كتبت – أميرة سلطان..
مع إعلان نتائج برنامج الهجرة العشوائية إلى الولايات المتحدة الأمريكية “اللوتري الأمريكي” لعام 2026، يتعرض العديد من الفائزين لمحاولات نصب إلكترونية تهدف إلى سرقة بياناتهم الشخصية، واستغلالها في ابتزازهم أو في السيطرة الكاملة على ملفاتهم.
وفي هذا السياق، وجّه ساهر عطية، المساعد القانوني المصري الأمريكي والمتخصص في شؤون الهجرة، تحذيرًا للفائزين بضرورة التحلي بالوعي وتوخي الحذر في التعامل مع أي جهة غير معروفة.
الفائزون في اللوتري الأمريكي
وقال عطية إنه:”منذ عام 2020، ظهرت حالات كثيرة لفائزين في اللوتري الأمريكي تعرضوا للنصب نتيجة إفشاء بياناتهم مثل رقم الحالة، ورقم التأكيد، والبريد الإلكتروني وتاريخ الميلاد. هذه المعلومات تعادل بطاقة هوية داخل أمريكا، ومن يحصل عليها يمكنه ببساطة أن يتحكم في الملف”.
مكاتب النصب علي الفائزين
وسرد عطية عددًا من الوقائع التي تعامل معها قانونيًا، من بينها سيدة فازت في القرعة عام 2021، لكنها تعرضت للتهديد من شخص حصل على بياناتها وطالبها بالزواج مقابل عدم إغلاق ملفها، وأكد أنه نجح في معالجة الملف قانونيًا واستعادته من داخل الولايات المتحدة وضبط المتهم ومعاقبته، مشيرًا إلى أن هناك عصابات إلكترونية متكررة تقف وراء هذه الممارسات، وتستهدف فائزين من مختلف المحافظات.
التعامل مع جهات موثوقة فقط
ونوه عطية إلى أهمية اللجوء إلى مكاتب معروفة وذات سمعة طيبة في تجهيز ملفات الهجرة، مؤكدًا أن التعامل مع جهات غير محترفة أو غير موثوقة قد يؤدي إلى رفض الملف أو التورط في إجراءات قانونية معقدة.
كما حذّر من انتشار معلومات مغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يروج البعض لفكرة أن العمل في مهن مثل قيادة الشاحنات يدر دخلاً مبالغًا فيه، دون الإشارة إلى القوانين المنظمة للعمل، مثل تحديد ساعات القيادة الإلزامية وشروط التأمين والإجازات.
وتابع:”هذه الادعاءات تهدد طموحات الشباب، وتقدم لهم صورة غير واقعية عن الحياة في أميركا. الهجرة قرار مصيري، ويجب أن يُبنى على وعي حقيقي لا على وعود زائفة”
واختتم عطية حديثه برسالة واضحة للفائزين في قرعة اللوتري:”أنا لا أطلب من أحد أن يرسل لي أوراقه أو يدفع أي مقابل، كل ما أقوم به هو تقديم النصيحة، لا تعطي بياناتك لأي شخص على الإنترنت، حتى لو بدا لك أنه خبير أو محل ثقة، لأن الضرر قد يكون أكبر مما تتخيل”.


