في تحوّل مفاجئ لسياساتها، أعلنت شركة “ميتا”، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، عن دراسة إمكانية فرض رسوم على مستخدميها في بريطانيا، إلى جانب تغيير آخر يشمل حذف مقاطع الفيديو من خدمة البث المباشر (Facebook Live) بعد مرور 30 يومًا.
يأتي هذا الإعلان وسط تصاعد الجدل القانوني حول خصوصية البيانات واستخدامها لأغراض التسويق.
رسوم على مستخدمي فيسبوك في بريطانيا
أكدت “ميتا” أن منصات التواصل الاجتماعي التي تديرها ستظل مجانية بفضل عائدات الإعلانات، إلا أنها لم تستبعد خيار فرض رسوم اشتراك مستقبلاً.
يُعتقد أن هذه الخطوة تأتي في إطار محاولات “ميتا” لتعويض الضغوط المالية والقانونية التي تواجهها، خاصة بعد رفع الناشطة تانيا أوكارول قضية ضد الشركة.
قضية أوكارول وضغوط الخصوصية
وتسببت قضية تانيا أوكارول في إعادة النظر بسياسات الخصوصية، حيث اتهمت “ميتا” باستخدام بياناتها الشخصية دون موافقتها لأغراض إعلانية.
بعد تسوية القضية، توقفت الشركة عن معالجة بيانات أوكارول للتسويق المباشر، وهو ما اعتبرته الناشطة “انتصارًا” لحقوق الخصوصية للمستخدمين في بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
أهمية الإعلانات في تمويل فيسبوك
من جهتها، أوضحت “ميتا” أن الإعلانات تمثل الوسيلة الرئيسية لتمويل خدماتها المجانية، وأن خيار الاشتراك المدفوع متوفر بالفعل في الاتحاد الأوروبي لمن يرغب في تصفح المنصة بدون إعلانات.
الشركة لم تستبعد تطبيق هذا النموذج قريبًا في بريطانيا، في محاولة لتحقيق توازن بين تمويل المنصات وضمان تجربة مستخدمين تتماشى مع قوانين الخصوصية.
ماذا يعني حذف فيديوهات البث المباشر؟
بالإضافة إلى فرض الرسوم، أصدرت “فيسبوك” تحذيرًا لمستخدميها في بريطانيا بخصوص حذف مقاطع البث المباشر بعد 30 يومًا من نشرها.
هذه الخطوة تعد جزءًا من استراتيجية “ميتا” الجديدة لإدارة المحتوى على منصاتها، حيث تسعى الشركة لتعزيز حماية بيانات المستخدمين وتنظيم كيفية التعامل مع المحتوى المنشور.
هل تتغير تجربة مستخدمي فيسبوك في المستقبل؟
مع هذه التغييرات المتوقعة، قد تشهد تجربة مستخدمي “فيسبوك” في بريطانيا تغيرات ملحوظة في المستقبل القريب.


