في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، قامت شركتا جوجل وآبل بتغيير تسمية “خليج المكسيك” إلى “خليج أمريكا” على تطبيقات خرائط جوجل وخرائط آبل للمستخدمين داخل الولايات المتحدة، وذلك استجابةً لأمر تنفيذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تغيير تسمية خليج المكسيك في خرائط جوجل
أعلنت جوجل أنها، وفقًا لممارساتها المعتادة في اتباع التسميات الرسمية المعتمدة من قبل الحكومة الأمريكية، قامت بتحديث خرائطها ليظهر “خليج أمريكا” للمستخدمين داخل الولايات المتحدة.
أما في المكسيك، فيظل الاسم “خليج المكسيك”، بينما يظهر كلا الاسمين معًا للمستخدمين في بقية أنحاء العالم.

تغيير اسم خليج المكسيك للأمريكي في خرائط آبل
اتبعت آبل نفس النهج، حيث يظهر “خليج أمريكا” على تطبيقات الخرائط الخاصة بها للمستخدمين في الولايات المتحدة، مع بقاء الاسم الأصلي في المكسيك وظهور الاسمين معًا في المناطق الأخرى.

رد فعل المكسيك على تغيير خرائط جوجل
أعربت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، عن استيائها من هذا التغيير، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لا تملك الحق في إعادة تسمية مسطح مائي مشترك.
وأعلنت عن نيتها إرسال خطاب إلى جوجل للاعتراض على هذا الإجراء.
في السياق ذاته، قررت وكالة “أسوشيتد برس” الاستمرار في استخدام التسمية الأصلية “خليج المكسيك” في تقاريرها، نظرًا للاعتراف الدولي بهذا الاسم لأكثر من 400 عام.

سبب الأزمة بين ترامب والمكسيك
الأزمة بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والمكسيك بدأت في فترة ولايته الأولى (2017-2021) وشملت عدة قضايا سياسية واقتصادية.
ومن أبرز المحاور التي ساهمت في تأجيج هذه الأزمة ما يلي:-
الجدار الحدودي
من أبرز القضايا التي تسببت في توتر العلاقات كانت خطة ترامب لبناء جدار على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.
وكان ترامب قد وعد خلال حملته الانتخابية ببناء جدار فاصل بين البلدين للحد من الهجرة غير الشرعية.
وهذه الفكرة قوبلت بمعارضة شديدة من الحكومة المكسيكية التي رفضت تحمل تكاليف الجدار.
الهجرة
ترامب اعتمد سياسة متشددة تجاه الهجرة، بما في ذلك فرض قيود على المهاجرين المكسيكيين وفرض إجراءات صارمة على طالبي اللجوء.
هذه السياسات أدت إلى استياء في المكسيك، واعتبرتها الحكومة المكسيكية إهانة لشعبها.
التعريفات الجمركية
في 2018، فرض ترامب تعريفات جمركية على العديد من المنتجات المكسيكية، في محاولة لإعادة التوازن في التجارة بين البلدين.
وهذا الأمر أدى إلى تصاعد التوترات، حيث اعتبرته المكسيك سياسة “التهديد التجاري” في محاولة للضغط عليها.
التصريحات السياسية
ترامب لم يتردد في إصدار تصريحات عن المكسيك كانت غالبًا مثيرة للجدل.
مثل تصريحه بأن المكسيك “ترسل أسوأ الأشخاص” إلى الولايات المتحدة، وهو تصريح كان مثارًا للغضب في المكسيك وأدى إلى تأجيج المشاعر السلبية تجاهه.
التأثير على العلاقات الثنائية
تسببت هذه السياسات في تدهور العلاقات بين البلدين، ورغم محاولات المكسيك لتقوية العلاقات الاقتصادية عبر اتفاقيات تجارية مثل اتفاقية “الولايات المتحدة-المكسيك-كندا” (USMCA) التي حلت محل اتفاقية “نافتا”، إلا أن هذه العلاقات كانت دائمًا تحت ضغط بسبب تصريحات وتصرفات ترامب.

