كتب – محمد أبو الدهب..
أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر النسخة الثانية من مبادرة «كن مستعدًا» (Be Ready – 1M)، تستهدف المبادرة تأهيل مليون شاب من الطلاب والخريجين لمتطلبات سوق العمل الدولي.
ما هي مبادرة «كن مستعدًا»؟
تأتي مبادرة «كن مستعدًا» في إطار دعم الدولة لرؤية “تحالف وتنمية” التي تُركّز على بناء الإنسان المصري وتعزيز قدراته.
وتستهدف المبادرة تأهيل مليون شاب من الطلاب والخريجين لمتطلبات سوق العمل وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال والمهارات المستقبلية.
شراكة وطنية ودولية تدعم «كن مستعدًا»
تُنفّذ المبادرة بالشراكة مع عدد من الجهات المحلية والدولية، من أبرزها: صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، إضافة إلى مؤسسات عالمية مثل الإيسيسكو، مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، منظمة العمل الدولية، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومعهد الابتكار العالمي.
وتعكس هذه الشراكات حرص الوزارة على تقديم محتوى تدريبي مُتقدِّم يواكب متغيرات سوق العمل العالمي والمحلي.
«كن مستعدًا».. التركيز على خريجي السنوات الأخيرة
تستهدف “كن مستعدًا” بشكل رئيسي:
- طلاب السنوات النهائية في الجامعات والمعاهد.
- خريجي الثلاث سنوات الأخيرة (من 2022 إلى 2025).
- الشباب الراغبين في تطوير مهاراتهم لمتطلبات سوق العمل وريادة الأعمال.
- وتشمل المبادرة جميع الطلاب من مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة والتكنولوجية.
محتوى تدريبي شامل ومتخصص
يتضمن البرنامج التدريبي لمبادرة «كن مستعدًا» حزمًا متنوعة من المهارات، مقسّمة على عدة محاور، أبرزها:
- المهارات الشخصية: كالعمل الجماعي، التواصل الفعال، التفكير النقدي.
- المهارات الرقمية: وتشمل تحليل البيانات، الذكاء الاصطناعي، البرمجة، والتسويق الرقمي.
- ريادة الأعمال: إعداد دراسات الجدوى، التفكير الإبداعي، وإدارة المشروعات الناشئة.
- تُقدَّم التدريبات من خلال نموذج يجمع بين الحضور الميداني في مراكز التطوير المهني بالجامعات والمنصة الإلكترونية الخاصة بالمبادرة.
«كن مستعدًا» جزء من التحول الاستراتيجي للتعليم العالي
صرّح الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بأن المبادرة تأتي في إطار تحقيق التكامل بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، من خلال تدريب طلاب الجامعات على المهارات الحديثة اللازمة للوظائف المستقبلية.
وأكد أن “كن مستعدًا” ليست مجرد مبادرة تدريبية بل مشروع وطني طويل الأمد لبناء جيل قادر على الإبداع والإنتاج والمنافسة في بيئات العمل الحديثة.
كما أشار الدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير، إلى أن النسخة الحالية تتضمن تطويرًا كبيرًا في المحتوى التدريبي، وآليات المتابعة، مع التركيز على المجالات المستقبلية والتقنيات الحديثة.
حملة توعوية وإعلامية لتعزيز الانتشار
بدأت الوزارة حملة موسعة للتوعية بالمبادرة، تشمل منصات الجامعات، وسائل التواصل الاجتماعي، ومقاطع فيديو توضيحية، إضافة إلى جلسات تعريفية تُعقد في الجامعات ومراكز التطوير المهني بهدف حث الطلاب على المشاركة.
دعم برلماني: المبادرة تسد فجوة التعليم وسوق العمل
أكد عدد من أعضاء البرلمان دعمهم للمبادرة، ومنهم النائب حسانين توفيق، عضو لجنة التعليم بمجلس الشيوخ، الذي أشاد بأثرها في تأهيل الشباب لمتطلبات سوق العمل الفعلية، وتخفيض نسب البطالة بين الخريجين.


