كم تبلغ تكلفة تعليم الأطفال في أستراليا؟.. تعرّف على المصاريف والتحديات

0
365

كتبت – فاتن علي..

يواجه المقيمون في أستراليا تحديات مالية متزايدة مع الارتفاع المستمر في تكاليف تعليم الأطفال، حيث كشفت أحدث بيانات مؤشر تكلفة التعليم الصادرة عن مجموعة Futurity Investment Group عن أرقام صادمة لمعدلات الإنفاق المطلوبة لتعليم الأطفال في مختلف أنحاء البلاد لعام 2025.

سيدني تتصدر كأغلى مدينة للتعليم الحكومي

تُعد مدينة سيدني الأغلى من حيث تكلفة التعليم الحكومي، حيث تبلغ التكلفة المتوقعة لتعليم الطفل في المدارس الحكومية 150,323 دولارًا على مدار 13 عامًا دراسيًا، ويمثل هذا الرقم قفزة كبيرة بنسبة 59% مقارنة بالعام الماضي، مما يزيد من الأعباء المالية على الأسر المقيمة.

تعليم الأطفال في المدن الأسترالية

وتتوزع هذه التكاليف بين الرسوم المدرسية والمساهمات الطوعية التي تشكل فقط 5% من الإجمالي، بينما تذهب النفقات الأكبر إلى الأجهزة الإلكترونية، والرسوم الدراسية الإضافية، والزي المدرسي، والأنشطة التعليمية الأخرى.

التعليم المستقل الأكثر تكلفة في أستراليا

لا تقتصر التكاليف المرتفعة على المدارس الحكومية فقط، إذ تُعد سيدني أيضًا المدينة الأغلى بالنسبة للتعليم المستقل، حيث تصل التكلفة إلى 411,108 دولارات للطفل على مدار 13 عامًا. وتشكل الرسوم المدرسية حوالي 55% من هذه التكاليف، مما يجعل التعليم المستقل خيارًا مكلفًا للغاية للأسر المقيمة.
كانبيرا تتصدر تكلفة التعليم الكاثوليكي

أما بالنسبة للتعليم الكاثوليكي، فتأتي كانبيرا في المقدمة كأغلى المدن، حيث تبلغ التكلفة المتوقعة لتعليم الطفل 215,633 دولارًا للطفل بدءًا من عام 2025، وتُمثل الرسوم المدرسية ما يقارب 46% من هذه التكاليف، وهو ما يتجاوز المتوسط الوطني للتعليم الكاثوليكي الذي يبلغ 193,666 دولارًا.

تعليم الأطفال في المدن الأسترالية

المناطق النائية ليست بمنأى عن الارتفاعات

لم تكن المناطق النائية بمنأى عن هذا الارتفاع الكبير في التكاليف، حيث تتصدر كوينزلاند الولايات الأكثر تكلفة فيما يتعلق بالتعليم الحكومي، إذ تصل التكاليف إلى 90,267 دولارًا للطفل خلال 13 عامًا، بزيادة 11% عن المتوسط الوطني للمناطق غير الحضرية.
وبالنسبة للتعليم الكاثوليكي في المناطق النائية، فإن كوينزلاند تحتل الصدارة أيضًا، حيث تبلغ التكلفة 157,805 دولارات للطفل، رغم انخفاضها بنسبة 4% مقارنة بالعام الماضي.

أسعار  تعليم الأطفال في المدن الأسترالية

وتختلف تكاليف التعليم في أستراليا بشكل ملحوظ بين المدن الكبرى والمناطق الأخرى، حيث تأتي مدينة ملبورن في المرتبة الثانية بعد سيدني من حيث تكلفة التعليم الحكومي، إذ تبلغ 132,740 دولارًا على مدار 13 عامًا، بينما يصل التعليم المستقل فيها إلى 375,200 دولارًا، أما التعليم الكاثوليكي في ملبورن، فيبلغ 198,500 دولارًا، مما يجعلها إحدى أكثر المدن تكلفة بعد كانبيرا.

تعليم الأطفال في المدن الأسترالية

وفي مدينة بريسبان، تبلغ تكلفة التعليم الحكومي 108,400 دولارًا للطفل، وهي أقل بقليل من المتوسط الوطني للمدن الكبرى، بينما تصل تكلفة التعليم المستقل إلى 340,000 دولارًا، وتعد بريسبان واحدة من المدن التي شهدت ارتفاعًا معتدلًا في تكاليف التعليم مقارنة بالعام الماضي.

أما في أديلايد، فتبلغ تكلفة التعليم الحكومي 97,500 دولارًا، وهو أقل من المتوسط الوطني، لكنها لا تزال تمثل عبئًا ماليًا على العديد من الأسر، أما التعليم الكاثوليكي في أديلايد، فيبلغ 175,600 دولارًا، بينما تصل تكلفة التعليم المستقل إلى 325,000 دولارًا.

وفي مدينة بيرث، تتراوح تكاليف التعليم الحكومي حول 102,300 دولارًا، بينما يبلغ التعليم الكاثوليكي 180,750 دولارًا، ويصل التعليم المستقل إلى 345,900 دولارًا، وهو ما يجعل بيرث من المدن ذات التكلفة المتوسطة نسبيًا مقارنة بسيدني وملبورن.

تعليم الأطفال في المدن الأسترالية

ضغوط مالية متزايدة على الأسر المقيمة في أستراليا

قالت سارة ماكادي، المتحدثة باسم Futurity Investment Group، إن استمرار ارتفاع تكاليف التعليم يشكل ضغطًا كبيرًا على الأسر المقيمة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وزيادة الإيجارات، وأقساط القروض العقارية.

وأضافت أن العديد من الأسر باتت تواجه صعوبة في تدبير النفقات الإضافية المتعلقة بالرسوم الدراسية، والأنشطة الاختيارية، مما يدفعها إلى تقليص نفقاتها الأخرى لتتمكن من توفير تعليم جيد لأطفالها.

وأشارت ماكادي إلى أن بعض الآباء المقيمين أصبحوا يؤجلون إدخال أطفالهم إلى المدارس في محاولة للتكيف مع الضغوط المالية، وهو اتجاه يتزايد مع استمرار ارتفاع التكاليف، حيث يسعى الآباء لتأمين الموارد المالية الكافية قبل اتخاذ قرار بدء التعليم.

تعليم الأطفال في المدن الأسترالية

ماذا يعني ذلك للمقيمين في أستراليا؟

يمثل هذا الارتفاع الكبير في تكاليف التعليم تحديًا رئيسيًا للأسر المقيمة، مما يجعل التخطيط المالي ضرورة حتمية لضمان توفير تعليم جيد للأطفال، في ظل هذا الوضع، يتوجب على الأسر البحث عن حلول بديلة، مثل الادخار المسبق أو البحث عن خيارات تعليمية أكثر استدامة من الناحية المالية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا