كتب- محمد أبو الدهب..
كشفت السُّلطات الإيطالية لغز طعن مواطن مصري يبلغ الخمسين من عمره في ميلانو، وتشتبه الشرطة الإيطالية في سجين حُكم عليه سابقًا في جريمة قتل، وعثر عليه بعد إقدامه على الانتحار بعد ساعات من الحادث.
طعن مواطن مصري
تعرّض موظف فندق مصري يُدعى هاني فؤاد عبدالغفار نصر، 50 عامًا ويحمل الجنسية الإيطالية، لهجوم عنيف خارج فندق بيرنا محل عمله الواقع بشارع نابو تورياني بالقرب من محطة القطار المركزية في ميلانو.
وطُعن الرجل عدة مرات بسكين في الرقبة والظهر بقوة أدّت إلى كسر نصل السلاح، الذي عُثر عليه لاحقًا في مكان الحادث.

نقل الضحية إلى المستشفى
نُقل المجني عليه إلى مستشفى نيغواردا حيث خضع لجراحة طارئة استمرت 7 ساعات، ولا يزال وضعه الصحي حرجًا.
وبينما فر الجاني بعد الهجوم، حيث تشير التحقيقات الأولية إلى أنه إيمانويل دي ماريا (35 عامًا)، وهو سجين كان يحصل على إذن عمل خارجي من سجن بولاتي حيث يقضي عقوبة بالسجن 15 عامًا بتهمة قتل شابة تونسية عام 2016.

سوابق جنائية
دي ماريا كان يعمل في الاستقبال بالفندق نفسه بموجب تصريح عمل نهاري، لكنه لم يعد إلى السجن مساء الجمعة كما هو مطلوب، لتعثر الشرطة على جثته بعدها، حيث تشتبه الشرطة في إقدامه على الانتحار بإلقاء نفسه من اعلي كاتدرائية الدومو.
وفي 2016، طعن المشتبه به زميلته أميمة راشب (23 عامًا) حتى الموت في فندق بكاستل فولتورنو، ثم هرب إلى ألمانيا قبل أن يُعتقل عام 2018.

أوصاف المشتبه به
أعلنت الشرطة عن أوصاف المشتبه به؛ فبلغ طوله 1.73 متر، وصاحب شعر قصير، عيون سوداء، وذراعان موشومتان.
وفي مقابلة تلفزيونية سابقة، تحدث عن “شغفه” بالعمل في الفندق وادعى أنه يخضع لـ”إعادة تأهيل” في سجن بولاتي!
لغز إضافي: اختفاء موظفة أخرى من الفندق
في تطور غامض، أبلغ عن اختفاء شاميلا ويجيسورياونا، 50 عامًا، موظفة أخرى في الفندق من أصل سريلانكي، منذ ظهر الجمعة.
وتوقّف هاتفها عن العمل، ولم تذهب إلى عملها أو صالة الألعاب كما كانت تخطط، ولا توجد أدلة حتى الآن تربط اختفاءها بهجوم الطعن، لكن المحققين يدرسون جميع الاحتمالات.
وكانت المفاجأة عثور الشرطة على جثة الموظفة المختفية أيضًا، حيث رصدت كاميرات المراقبة بالقرب من محطة المترو الموظفة بصحبة شخص مجهول الهوية حتى الآن.

تحقيقات مكثفة في حادث الطعن
تواصل قوات الكارابينييري وفرقة الطيران التابعة للشرطة تحقيقات مُكثفة للوصول إلى كشف ملابسات الواقعة الغامضة باستطلاع آراء الشهود مثل موظفي الفندق، ومشاهدات كاميرات المراقبة.
ألدو دي جياكومو (نقابة شرطة السجون) انتقد منح تصريح عمل لسجين بتهمة قتل، قائلًا: “كيف يُسمح لقاتل بالخروج بمكافأة؟ النظام الجزائي فاشل في تقييم خطورة مثل هؤلاء السجناء”.


