قواعد جديدة تؤثر على اختيار الأهالي لمدارس أطفالهم في بريطانيا.. التفاصيل

0
474

كتبت – سما صبري..

أعلن مكتب معايير التعليم في البريطاني (أوفستد)، عن إدخال قواعد جديدة من شأنها التأثير على اختيارات الأهالي لمدارس أطفالهم، مما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط التعليمية.

وحذّر العديد من الخبراء من أن تلك التعديلات قد تضعف من موثوقية عمليات التفتيش، وتجعل من الصعب على الأهالي اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن اختيار المدرسة الأنسب لأطفالهم.

معايير اختيار المدارس في النظام الجديد

بحسب المعلومات المعلنة، سيبدأ تطبيق النظام الجديد في نوفمبر 2025، حيث سيتم تصنيف المدارس وفقًا لمقياس مكون من 5 درجات تغطي 11 مجالًا مختلفًا، مثل مستوى التحصيل الأكاديمي، نسب الحضور، ومستويات الشمولية.

ويأتي النظام الجديد بديلاً لنظيره القديم الذي كان يعتمد على تصنيف المدارس بكلمة واحدة فقط.

وقد واجهت تلك التعديلات انتقادات واسعة، حيث حذّر سام فريدمان، المستشار السابق لوزير التعليم المحافظ مايكل غوف، من أن التفاصيل المفرطة في التقييمات قد تؤدي إلى خلافات حول دقتها، مما قد يدفع الأهالي والمدارس للتشكيك في نزاهة عمليات التفتيش.

في هذا السياق، أشارت أفني مورجاريا، المفتشة السابقة في “أوفستد” ومديرة الخدمات العامة في معهد أبحاث السياسة العامة (IPPR)، إلى أن النظام الجديد يعزز مفهوم الشمولية لكنه معقد نسبيًا، مما يستدعي بذل جهود كبيرة لضمان تطبيقه بدقة.

انتقادات النقابات التعليمية

كذلك تعرضت التعديلات الجديدة لانتقادات شديدة من قبل النقابات التعليمية حيث أشار جون جيريم، أستاذ التعليم والإحصاءات الاجتماعية بجامعة لندن (UCL)،  إلى أن التصنيفات الجديدة قد تفتقر إلى الوضوح، مما يجعل الأهالي يواجهون صعوبة في اتخاذ قرارات مدروسة بشأن مدارس أطفالهم.

ووُصف النظام الجديد بأنه “أسوأ من النظام السابق” من قِبَل النقابات التعليمية، التي اتهمت الحكومة بتجاهل القضايا الأساسية في قطاع التعليم.

كما ربطت النقابات بين تلك التعديلات وانتحار مديرة مدرسة “روث بيري”، التي تعرضت لضغوط نفسية بعد خفض تصنيف مدرستها بشكل كبير من قبل “أوفستد”.

وقال بول دياسيو، الأمين العام لرابطة قادة المدارس والكليات: “بدلًا من استغلال هذه الحادثة كفرصة لإصلاح النظام، اختارت الحكومة وأوفستد اعتماد نموذج جديد يزيد من الضغط على المعلمين ويؤدي إلى تفاقم أزمة نقص الكوادر التعليمية”.

هل ستساعد القواعد الجديدة الأهالي في اختيار مدارس أطفالهم؟

في المقابل، دافعت وزيرة التعليم بريدجيت فيليبسن عن النظام الجديد، مشيرة إلى أنه سيوفر للأهالي معلومات أكثر تفصيلًا حول أداء المدارس، ويتيح لهم اتخاذ قرارات أفضل كما أعلنت عن مشاورات عامة تمتد لمدة 12 أسبوعًا لمناقشة الإطار الجديد.

وأكد السير مارتن أوليفر، كبير مفتشي التعليم، أن تلك التعديلات تهدف إلى رفع معايير التعليم وتقديم بيئة تعليمية أفضل للأطفال، لا سيما الفئات الأكثر تهميشًا لافتا إلى أن التصنيفات الجديدة ستركز على نقاط القوة ومجالات التحسين في المدارس، بدلاً من الاعتماد على تقييم شامل قد يكون غير دقيق.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا