كتبت – سما صبري..
شهدت رسوم الخدمة للعقارات الإيجارية في إنجلترا وويلز ارتفاعًا غير مسبوق بنسبة 11% لتصل إلى 2,300 جنيه إسترليني سنويًا، وهو أعلى معدل زيادة في ثماني سنوات، متجاوزةً بكثير معدل التضخم.
ويثير هذا الارتفاع الحاد تساؤلات عديدة حول مستقبل سوق العقارات الإيجارية، ويضع ضغوطًا متزايدة على الملاك والمستأجرين، وسط دعوات مستمرة لإصلاحات شاملة في القطاع.
قفزة تتجاوز التضخم
وفقًا لأحدث البيانات التي نشرتها صحيفة “الجارديان”، تجاوزت وفقًا لأحدث البيانات التي نشرتها صحيفة “الجارديان”، تجاوزت رسوم الخدمة السنوية للشقق السكنية في إنجلترا وويلز حاجز 2,000 جنيه إسترليني في جميع المناطق لأول مرة، مما يجعلها ثاني أكبر فاتورة يتحملها مالكو الشقق بعد الرهن العقاري.
وعلى الرغم من أن عام 2023 شهد زيادة معتدلة بنسبة 4.3%، إلا أن العام الماضي حقق قفزة غير مسبوقة بنسبة 11%.
العوامل المؤثرة في ارتفاع الرسوم
أفاد تقرير صادر عن وكالة العقارات “هامبتونز” أن المشاريع العقارية الحديثة، خاصة في مراكز المدن بشمال إنجلترا ومنطقة ميدلاندز، ساهمت في ارتفاع رسوم الخدمة بشكل كبير، نظرًا لاحتوائها على مرافق إضافية مثل المصاعد وصالات الألعاب الرياضية وخدمات الاستقبال.
الشمال يتصدر الزيادات
كما أبرز التقرير وجود تباين ملحوظ في ارتفاع الرسوم بين المناطق المختلفة، ففي شمال شرق إنجلترا، ارتفعت رسوم الخدمة بنسبة 60.9%، وفي شمال غرب إنجلترا بنسبة 57.6%، مقارنة بزيادة 27.7% فقط في المناطق الجنوبية. هذه الفجوة تعود إلى زيادة المشروعات السكنية الحديثة في الشمال مقارنة بالجنوب.
أزمة جديدة تواجه الملاك
بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في الرسوم، يعاني الملاك من مشكلات متكررة تتعلق بالشفافية في تحديد رسوم الخدمة.
وتشمل تلك الرسوم تكاليف الصيانة، الإصلاحات، تأمين المباني، ورسوم الإدارة، ولكنها غالبًا ما تكون محل جدل بسبب ما يصفه البعض بـ”الرسوم غير العادلة”.
تأثيرات مباشرة على الملاك والمشترين
من جهته، أشار ديفيد فيل، كبير المحللين في “هامبتونز”، إلى أن بعض الملاك الذين يواجهون ارتفاعًا في رسوم الخدمة يجدون صعوبة في بيع ممتلكاتهم، مضيفاً: “في بعض الحالات، يُضطر البائعون إلى تقديم مساهمات نقدية للمشترين المحتملين لتغطية جزء من رسوم الخدمة المستقبلية.”
قانون إصلاح الإيجارات
رغم وعود الحكومة البريطانية بإدخال إصلاحات شاملة لقطاع الإيجارات، إلا أن بعض هذه الإصلاحات تأخرت في التنفيذ، فعلى الرغم من إدخال قانون إصلاح الإيجارات طويلة الأمد وحقوق التملك الحر لعام 2024 بعض التعديلات على القطاع، إلا إنه لايزال يشعر العديد من الملاك بالإحباط نتيجة التأخير في تنفيذ الإصلاحات الموعودة.


