
كتبت – أميرة سلطان..
يواجه الكثير من المقيمين الجدد في بداية مشوارهم مهمة صعبة في اختيار الولاية التي ستكون محل إقامتهم، بناءً على مفاضلة تشمل فرص العمل، وتكلفة المعيشة، ومستوى الأمان، ونوعية الحياة، وبينما تتفاوت آراء الوافدين بحسب تجاربهم، تبرز مجموعة من الولايات باعتبارها الأفضل لتحقيق التوازن المطلوب في بداية الرحلة.
أفضل وأسوأ الولايات الأمريكية للمقيمين الجدد
وتتصدر ولايات وسط أمريكا القائمة باعتبارها الأنسب للمقيم الباحث عن استقرار حقيقي، وليس فقط فرص عمل مؤقتة أو دعم حكومي، حيث تتمتع هذه الولايات ببيئة اجتماعية متزنة، وناس متعاونة ونظيفة، ومعدلات جريمة منخفضة، بالإضافة إلى ضرائب معقولة وظروف مناخية معتدلة نسبيًا مقارنة بغيرها.
من أبرز ولايات وسط أمريكا أو ما يسمي بـ “الميدويست” التي ينصح بها: مينيسوتا، ويسكونسن، أيوا، ميشيغان، أوهايو، إلينويز (مع استثناء مدينة شيكاغو)، إنديانا.
ولايات أخرى لا تناسب الجميع
وعلى الجانب الآخر، هناك ولايات قد تبدو جذابة اقتصاديًا، لكنها لا تمثل خيارًا مثاليًا للوافد الجديد الذي يبحث عن بيئة مستقرة دون أعباء نفسية أو اجتماعية، فولايات مثل نيويورك ونيوجيرسي وتينيسي قد تناسب بعض الفئات التي تعتمد على أعمال غير قانونية أو تعتمد على المساعدات، لكنها لا تصلح لمن يسعى لحياة مستقرة بكفاءة وكرامة.
أما كاليفورنيا وولايات الجنوب الغربي ذات الغالبية اللاتينية، ومعها فلوريدا، فتواجه تحديات مثل ارتفاع معدلات الجريمة، وانتشار مشكلات المخدرات، إلى جانب الأحوال الجوية المتقلبة من حر شديد إلى أعاصير.
ولايات ينصح بتجنبها
يشير بعض المقيمين إلى أن ولايات مثل ميسيسيبي ونبراسكا تصنف كولايات فقيرة اقتصاديًا، وهو ما ينعكس على ضعف الخدمات وفرص العمل، في حين تواجه ولايات مثل واشنطن DC وماريلاند تحديات واضحة بسبب ارتفاع معدلات الجريمة والمخدرات، خاصة في مناطق مثل بالتيمور، ما يجعل الاستقرار فيها مخاطرة كبيرة.
ووفق ما رواه عدد من المصريين المقيمين في الولايات المتحدة، أكدوا أن الراحة الحقيقية لا ترتبط دائمًا بشهرة الولاية، بل بمدى توافق ظروفها مع طبيعة حياة كل شخص، فبينما يجد البعض ضالته في ولايات كبرى مثل نيويورك أو فلوريدا لما توفره من فرص عمل مكثفة، يرى آخرون أن ولايات الميدويست، مثل منيسوتا وويسكونسن وأيوا، تقدم معيشة أكثر هدوءًا وتوازنًا، لا سيما للمقيمين الجدد أو العائلات التي تبحث عن الأمان والاستقرار.
يقول مصطفى، شاب مصري انتقل للعيش في ويسكونسن بعد تجربة مرهقة في نيويورك: “كنت بدفع نصف مرتبي إيجار في نيويورك، ومفيش وقت أعيش، لما نقلت لويسكونسن بقيت أعيش مرتاح، التكاليف أقل، والناس ودودة، وفرص الشغل موجودة بس مش بنفس التنافس العالي.
بينما شاركت سيدة أخري تقيم في منيسوتا، تجربة انتقالها بين عدد من الولايات، لافته إلى أن ولاية منيسوتا كانت أنسب لها كأم: “كان يهمني الأمان والمدارس، ومنيسوتا فعلاً من أحسن الأماكن من الناحية دي.

