كتب – محمد أبو الدهب..
شهدت القنصلية المصرية في ميلانو، الأربعاء، مظاهرة طارئة نفذها عدد من النشطاء الإيطاليين والعرب، احتجاجًا على استمرار إغلاق معبر رفح البري ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
تعليق أقفال وسكب دماء رمزية أمام القنصلية المصرية في ميلانو
وأظهر مقطع فيديو متداول عددًا من المحتجين وهم يطوقون مبنى القنصلية ويعلقون أقفالًا على أبوابها، وإلقاء دماء مزيّفة رمزية، مطالبين الحكومة المصرية بالتدخل الفوري لفتح المعبر لوقف الأزمة الإنسانية.
ورشّ النشطاء من حركة “الجيل الأخير” مدخل القنصلية بالطلاء الأحمر، ورفعوا لافتة كُتب عليها “اكسروا الحصار”.
وسُرعان ما أزال الجنود الإيطاليون الذين كانوا يقومون بدوريات أمام المبنى هذه اللافتة.
وصرحت الحركة في بيان: “يموت المرضى من جروح قابلة للشفاء بسبب نقص المضادات الحيوية، ويعاني الأطفال من سوء تغذية حاد؛ فبدون وقف إطلاق النار وتدفقات المساعدات الضخمة؛ ستتحول غزة إلى مقبرة”.
وأبدى عدد من أبناء الجالية المصرية في إيطاليا عمومًا، وبشكل خاص في مدينة ميلانو ذات الأكثرية المصرية استيائهم من الاعتداء على مقر القنصلية المصرية في ميلانو.
الاعتداء على القنصلية المصرية في ميلانو
جرى تنظيم التظاهرة أمام القنصلية المصرية في ميلانو، حيث تجمع عشرات النشطاء حاملين لافتات تطالب بـ”فتح معبر رفح فورًا” وإيصال المساعدات إلى المدنيين المحاصرين في غزة، وسط حضور إعلامي ملحوظ.
بعض المحتجين العرب والنشطاء الإيطاليين حاصروا بوابة القنصلية المصرية في ميلانو، وعلقوا عليها أقفال معدنية احتجاجية، ضمن حملة تضامنية أوسع تُعرف بـ «حصار السفارات المصرية».
وهذه الخطوة أثارت جدلًا واسعًا بين المصريين بالخارج، الذين أبدوا انزعاجهم من تكرار محاولات الاعتداء على المقرات الدبلوماسية والقنصلية في الخارج.
ردود فعل واستياء في الجالية المصرية
أعرب عدد من أعضاء الجالية المصرية في ميلانو عن استيائهم من تصرفات النشطاء، واصفين إياها بأنها “استفزازية” وتهدف إلى التشويش على القنصلية والضغط السياسي غير المباشر على الدولة.
وقال البلوجر المصري المقيم في إيطاليا محمد إبراهيم: ” أنا ضد اللي أتعمل أمام القنصلية المصرية في ميلانو”.
وأضاف محمود جلال، مصري مقيم في إيطاليا: “التظاهر أمام مبنى القنصلية المصرية في ميلانو بهذا الشكل يعكس فقدان تنظيم ورسالة واضحة؛ ولسنا ضد المطالب الإنسانية، لكن لا بهذا الأسلوب”.
دعوات للحوار والفعاليات السلمية
سلّطت التظاهرة الضوء مجددًا على العلاقة الحساسة بين الجالية المصرية في ميلانو واحتجاجات تضامنية تتعلق بصراع غزة، وهي تثير تساؤلات حول حدود التعبير السياسي أمام البعثات الدبلوماسية.
وأطلق بعض أبناء الجالية دعوات بأن تتبنى القنصلية حوارًا منظمًا مع ناشطين موثوقين من المجتمع المصري في أوروبا، لتفادي التصرفات الفردية التي قد تؤدي إلى تصعيد غير مدروس.
وأوصى هؤلاء بأن تنظّم الجالية فعاليات سلمية أكثر تنظيمًا تستهدف التأثير من خلال القنوات الرسمية، دون المساس بهيبة القنصلية أو بروتوكولها الدبلوماسي.
القنصلية المصرية في ميلانو والقضية الفلسطينية
ورُغم تضامن المصريين بالخارج مع القضية الفلسطينية؛ فإن تصرُّفات بعض النشطاء أمام القنصلية المصرية في ميلانو اليوم أثارت استياء واضح داخل الجالية.
ويعد هذا الحدث تذكيرًا بحساسية العمل السياسي أمام المقرات الدبلوماسية، والحاجة لتحقيق توازن بين التعبير عن التضامن واحترام العلاقات الرسمية.
ونفى رئيس الجمهورية المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، المزاعم المتعلّقة بمنع مصر دخول المساعدات إلى غزة، واصفًا ما يحدث بأنه “حرب إبادة”.


