كتبت – أميرة سلطان..
فرضت السلطات الكويتية غرامة كبيرة على مرتكبي تصرف شائع صنفته وزارة البيئة كمخالفة بيئية تستوجب العقاب، وذلك في إطار جهود الدولة لحماية البيئة وتعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية تجاه النظافة العامة والصحة العامة، وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة رقابية موسعة أطلقتها الهيئة العامة للبيئة للتصدي للممارسات الخاطئة في الأماكن العامة.
غرامة إطعام الحيوانات
يتمثل التصرف الذي أثار الجدل في قيام بعض المواطنين والمقيمين بإلقاء المأكولات في الحدائق العامة والشوارع بغرض إطعام الطيور والقطط الضالة، وهو ما اعتبرته الجهات المعنية انتهاكًا صريحًا لقانون حماية البيئة رقم (42) لسنة 2014 والمعدل بالقانون رقم (99) لسنة 2015، وقد نصت المادة (33) من القانون على: “يحظر إلقاء القمامة أو المخلفات أياً كان نوعها إلا في الحاويات المخصصة لذلك”، وتفرض على المخالفين غرامة مالية تصل إلى 500 دينار كويتي.
تحذير من القوارض والحشرات
وبررت الهيئة العامة للبيئة قرارها بأن مثل هذه التصرفات، رغم نواياها الإنسانية، تؤدي إلى نتائج بيئية عكسية، أبرزها جذب الحشرات، وتجمع القوارض، وترك بقايا الطعام مكشوفة، وهو ما يخلّ بالنظافة العامة ويؤثر سلبًا على صحة السكان، خاصة في المناطق السكنية المكتظة.
أيضًا قد تؤدي ظاهرة إلقاء الأطعمة في الأماكن العامة إلى إرباك النظام البيئي المحلي، إذ تؤثر على سلوك الحيوانات وتزيد من اعتمادها على البشر كمصدر غذاء دائم، ما يخلق نوعًا من “الفوضى البيئية”، كما أشارت الهيئة إلى أن هناك بدائل إنسانية أكثر تنظيمًا لرعاية الحيوانات الضالة، مثل التنسيق مع الجمعيات المعنية أو مراكز الإيواء المرخصة التي تتيح تغذية الحيوانات بشكل آمن ومنظم.


