كتبت – أميرة سلطان..
يواجه العديد من المهاجرين في الولايات المتحدة، بما فيهم الحاصلون على الجنسية الأمريكية، تهديدًا متزايدًا بالترحيل، بعد أن بدأت سلطات الهجرة في إرسال إشعارات تطلب من بعض الأشخاص مغادرة البلاد فورًا، حتى لو كانوا مواطنين أمريكيين، حيث تلقى عدد من الأشخاص رسائل إلكترونية بعنوان “إشعار بإنهاء الإفراج المشروط”، تحذرهم من أنهم سيخضعون لإجراءات قانونية قد تنتهي بترحيلهم، ما لم يكن لديهم أساس قانوني للبقاء.
رسائل تطالبهم بالمغادرة
وقد أثارت تلك الخطوة ذهولًا واسعًا، خاصة بعد تأكيد وصول هذه الرسائل إلى مواطنين أمريكيين من ولايات ماساتشوستس وأريزونا وكونيتيكت، ما فتح باب التساؤلات حول مدى مصداقية البيانات الرسمية ودقة تعامل سلطات الهجرة مع الملفات.
خطوات فورية لحماية نفسك
رغم أن هذه الإشعارات وجهت أساسًا للأشخاص الذين دخلوا الولايات المتحدة ضمن برنامج “الإفراج المشروط”، إلا أن الخبراء يؤكدون أن المواطنين الأمريكيين الذين تلقوها عن طريق الخطأ يجب أن يتخذوا بعض الخطوات لحماية أنفسهم قانونيًا:
- ينصح المحامون بعدم تجاهل الرسالة، بل الاستعانة بمحامٍ مختص للتعامل مع الأمر قانونيًا وتقديم النصح حسب الحالة.
- على من يتلقى هذه الإشعارات أن يعد ملفًا متكاملًا لإثبات جنسيته، يشمل:شهادة الميلاد الأمريكية، جواز السفر الأمريكي، رقم الضمان الاجتماعي، أي مستندات أخرى تُثبت الإقامة الشرعية أو الجنسية.
من المستهدف بالإشعار؟
من جهتها، أوضحت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن الإشعارات وجهت أساسًا للمقيمين في البلاد بموجب الإفراج المشروط من دول مثل فنزويلا وهايتي وكوبا ونيكاراغوا، الذين لا يملكون وضعًا قانونيًا دائمًا، لكن في بعض الحالات، تم إرسال الإشعارات إلى أشخاص عن طريق الخطأ نتيجة إدخال بريد إلكتروني لمواطن أمريكي من قِبل شخص أجنبي ضمن بياناته، وفقًا لتصريحات رسمية من الوزارة.
تحذير من عواقب الإهمال
أكدت المحامية نيكول ميكيروني، وهي مواطنة أمريكية تلقت الإشعار بنفسها، أن الخلل الإداري قد يكون له عواقب خطيرة إذا لم يتم التعامل معه بحذر، وقالت:”لا أرغب في إثارة الذعر، لكن إذا وضعت على القائمة عن طريق الخطأ، فمن الحكمة أن تكون مستعدًا بوثائقك الرسمية”.
تأتي تلك التطورات في ظل تصعيد ملحوظ من قبل إدارة ترامب في ترحيل غير المواطنين، وتجاهل بعض أوامر المحاكم، مثل ترحيل رجال إلى سجن شديد الحراسة في السلفادور رغم اعتراضات قانونية.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، تسعى الإدارة كذلك لإلغاء أرقام الضمان الاجتماعي لبعض المرحلين عبر إدراجهم في قوائم “المتوفين”، وهو ما يهدد قدرتهم على العمل أو فتح حسابات بنكية.


