كتب- محمد أبو الدهب..
في يوم 25 أبريل من كل عام، يُحتفل بـ «عيد التحرير في إيطاليا» (Festa della Liberazione)، وهو عيد وطني يُخلّد نهاية الاحتلال النازي والفاشي وإعلان حرية البلاد بعد سنوات من الديكتاتورية والحرب العالمية الثانية.
عيد التحرير في إيطاليا.. لماذا 25 أبريل؟
في 25 أبريل 1945، بدأ انسحاب القوات النازية وجنود جمهورية سالو الفاشية من مدن شمال إيطاليا، مثل ميلانو وتورينو، بعد هزيمتهم أمام قوات الحلفاء والمقاومة الإيطالية.
ويُعتبر هذا التاريخ رمزيًّا، إذ يُمثّل لحظة حاسمة في تحرير إيطاليا، رُغم أن الحرب استمرت في بعض المناطق حتى مايو 1945.
وجاء هذا الانتصار بعد اختراق الخط القوطي (خط دفاع ألماني) وتضحيّات المقاومة الإيطالية، التي بدأت نضالها منذ 8 سبتمبر 1943، يوم إعلان الهدنة بين إيطاليا والحلفاء.
أهمية عيد التحرير في إيطاليا
وصف الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا هذا اليوم بأنه “مصيري”، لأنه:
“مثّل نهاية النازية والفاشية، واستعادة الحرية والكرامة لإيطاليا. لقد رفعت المقاومة مكانة بلادنا، وساهمت في استعادة هيبتها الدولية”.
وأضاف أن إيطاليا، بفضل تضحيات المقاومين، استطاعت أن “تقف مرفوعة الرأس” في مؤتمر باريس للسلام (1947)، حيث قاد ألسيدي دي غاسبيري (أول رئيس وزراء بعد الحرب) مسار إعادة إعمار البلاد.
متى أصبح 25 أبريل عيد التحرير في إيطاليا؟
في 22 أبريل 1946، أصدر الملك أومبرتو الثاني مرسومًا يجعل 25 أبريل عُطلة وطنية.
وفي 1949، أُقرّ رسميًّا كيوم عطلة دائمة، إلى جانب يوم 2 يونيو (عيد الجمهورية).
كيف يُحتفل بـ «عيد التحرير في إيطاليا»؟
يُجرى الاحتفال بعيد التحرير بأشكال وفعاليات عدة، أبرزها:
- وضع إكليل الغار على مذبح الوطن في روما، لتكريم الجنود والمقاومين الذين سقطوا.
- مسيرات شعبية في جميع أنحاء إيطاليا، خاصة في مدن مثل ميلانو وبولونيا، التي كانت مركزًا للمقاومة.
- خطابات رسمية تذكر بتضحيات المناهضين للفاشية وقيم الحرية والديمقراطية.
المقاومة الإيطالية.. إرث من الحرية
لا يزال 25 أبريل يمثل رمزًا للنضال ضد الديكتاتورية، ويُذكّر الإيطاليين بأهمية الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، كما يُعتبر تحذيرًا من مخاطر التطرُّف والعنصرية.


