كتبت- أميرة سلطان..
تشهد الكويت حالة من الاستنفار القصوى، مع إعلان دخول البلاد رسميًا حالة الطوارئ، في ظل التصعيد المتسارع للمواجهات العسكرية في الإقليم بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وتأتي هذه التطورات بعد شن سلاح الطيران الأمريكي ضربات جوية استهدفت مواقع نووية داخل إيران، مما دفع طهران إلى التهديد برد انتقامي قوي قد يمتد إلى دول مجاورة، من بينها دول الخليج.
خطة طوارئ في الكويت
واستجابة لهذه الأوضاع، أعلنت وزارة المالية الكويتية، اليوم الأحد، عن تفعيل خطة طوارئ متكاملة تهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات الحكومية والمالية بكفاءة عالية، وذلك وفقًا لتوجيهات مجلس الوزراء، وضمن نهج الدولة في الاستعداد لأي طارئ محتمل، وأكدت الوزارة أن الإجراءات تأتي في إطار الحرص على سلامة الموظفين والمواطنين والمقيمين، وضمان استمرار العمل دون تعطيل في مؤسسات الدولة.
تجهيز الملاجئ وتحديث البنية التحتية
شملت الخطة تجهيز ملاجئ في مباني مجمع الوزارات (الشرقي والجنوبي)، بقدرة استيعابية تصل إلى نحو 900 شخص، وتم تصنيف هذه الملاجئ بدرجة “C4” الممتازة من حيث الجاهزية الفنية والخدمية، كما خصصت الوزارة مخازن لوجستية للطوارئ في الموقع الشرقي، لتأمين الاحتياجات الحيوية في حال وقوع أي تطور ميداني مفاجئ.
تفعيل العمل عن بعد
وأعلنت وزارة المالية عن تفعيل الأنظمة المالية الإلكترونية (GFMIS Oracle)، بالإضافة إلى تفعيل نظام العمل عن بعد من خلال بيئة إلكترونية مؤمّة بالكامل، ومدعومة ببرامج حماية متخصصة، بهدف ضمان استمرارية العمليات الحيوية، خاصة في حال تعذّر الحضور الفعلي للموظفين في المواقع الحكومية.
وأشارت الوزارة إلى أنها تعمل بشكل متواصل على تحديث خطة الطوارئ، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية ممثلة في إدارة الدفاع المدنى، كما عقد اجتماع تنسيقي مشترك لرفع مستويات الجاهزية وتقييم خطط الاستجابة السريعة، بما يضمن سرعة التحرك عند حدوث أي طارئ مفاجئ.


