كتب- محمد أبو الدهب..
في عملية أمنية مشتركة، ألقت قوات الشرطة الإيطالية بالتعاون مع وكالة الدفاع الدفاعية في كاتانزارو القبض على مواطنين مصريين بتهمة الانتماء إلى شبكة تهريب مهاجرين.
إيقاع شبكة تهريب للمهاجرين
تمكنت الشرطة الإيطالية من الإيقاع بشبكة إجرامية متخصصة في تهريب المهاجرين عبر البحر المتوسط.
وجاءت الاعتقالات بناءً على أمر احتجاز احترازي صادر عن جهاز المخابرات العامة في كاتانزارو، وبتنسيق مع مديرية مكافحة المافيا الإقليمية.
تفاصيل قضية شبكة التهريب
تعود بداية التحقيقات إلى مارس 2023، بعد وصول قارب مهاجرين إلى ساحل كروتوني قادمًا من ليبيا، وتمكّنت السلطات من ضبطه بمساعدة الحرس المالي وخفر السواحل.
والحادثة تلت أيامًا فقط من غرق سفينة “Summer Love” قرب ستيكاتو دي كوترو، مما أسفر عن مقتل 94 مهاجرًا.
وفي أكتوبر 2023، جرى اعتقال 6 مصريين آخرين، وكشفت التحقيقات عن تورّطهم في شبكة تعمل بين ليبيا ومصر وإيطاليا لتهريب البشر.
وكان الرجلان يعملان كفنيين بحريين، حيث كانا مسؤولين عن إدارة مُحرّكات القوارب المستخدمة في عمليات التهريب.
لامبيدوزا تشهد موجة جديدة من الهجرة غير الشرعية
في سياق متصل، شهدت جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، وصول 135 مهاجرًا عبر ثلاث قوارب مختلفة، في أحدث موجة من تدفق المهاجرين من السواحل الليبية.
تفاصيل عمليات الإنقاذ:
المجموعة الأولى: 67 مهاجرًا (غالبيتهم من بنغلاديش ومصر) أنقذتهم دوريات فرونتكس قبالة سواحل صبراتة الليبية.
المجموعة الثانية: 47 مهاجرًا (بينهم 3 قاصرين) من إريتريا وإثيوبيا وباكستان.
المجموعة الثالثة: أوقفتها الشرطة المالية بعد نزولهم على شاطئ غويتجيا، وضمت المجموعة 21 مهاجرًا (من بينهم 3 نساء وقاصر) من مصر والسودان وغينيا وسوريا والصومال.
الإجراءات اللاحقة
نُقل جميع الوافدين إلى مركز الاستقبال الأولي في لامبيدوزا، حيث تجاوز العدد طاقته الاستيعابية، ومن المقرر نقلهم لاحقًا إلى بورتو إمبيدوكلي في صقلية عبر عبارة مخصصة.
ولا تزال لامبيدوزا تعاني من ضغوط كبيرة بسبب تزايد أعداد المهاجرين، وسط تحذيرات من انفجار الأوضاع في مراكز الاستقبال.
وتواصل السلطات الإيطالية تعزيز عمليات المراقبة بالتعاون مع فرونتكس وخفر السواحل، في ظل استمرار تدفق المهاجرين الفارين من الأزمات في أفريقيا والشرق الأوسط.
خلفية الأزمة
تُعد ليبيا نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين نحو أوروبا، خصوصًا مع تفاقم عدم الاستقرار السياسي وانتشار شبكات التهريب.
وتشهد إيطاليا زيادة حادة في عمليات الإنقاذ، حيث وصل أكثر من 20 ألف مهاجر منذ بداية 2025، وفق إحصائيات غير رسمية.
وهذه التطورات تطرح تساؤلات حول فاعلية سياسات الهجرة الأوروبية، وتُظهر التحديات المستمرة في مواجهة الجريمة المنظمة وأزمات اللجوء.


