صيام الست من شوال.. متتابعة أم مفرقة وهل يجوز تقديمها على قضاء رمضان؟

0
677

كتبت- سوزان عبد الغني..

يعد صيام الست من شوال من السنن النبوية العظيمة التي لها فضل كبير وأجر عظيم، حيث وردت في ذلك أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تحث المسلمين على صيامها بعد إتمام صيام شهر رمضان.

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر” (رواه مسلم).

وفي هذا التقرير نذكر فضل صيام الأيام الست من شوال، والتي يحرص على صيامها المسلمين.

فضل صيام الست من شوال

وتتمثل فضل صيام الأيام الست من شوال فقد ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: من صام رمضان، ثم أتبعه ستًا من شوال؛ كان كصيام الدهر رواه مسلم في صحيحه، وهذا يدل على فضلها.

1. تحقيق أجر صيام الدهر: كما جاء في الحديث، فإن صيام هذه الأيام مع رمضان يعادل صيام السنة بأكملها، وإذا واظب المسلم على ذلك كل عام، فكأنه صام الدهر كله.

وهذا فضل عظيم، فرمضان بعشرة أشهر، والست بشهرين، الحسنة بعشر أمثالها، فكأنه صام الدهر كله، مع أن الله بلطفه -جل وعلا- جعل رمضان كفارة لما بين الرمضانين، فالست فيها زيادة خير، ومصلحة عظيمة، وفائدة كبيرة في امتثال أمر النبي.

2.إكمال النقص في صيام رمضان: لا يخلو صيام رمضان من بعض التقصير أو النقص الذي قد يقع فيه المسلم، سواء من خلال عدم الخشوع التام أو ارتكاب بعض الأخطاء، فيأتي صيام الست من شوال ليُكمل هذا النقص ويزيد من ثواب الصيام.

3. علامة على قبول الصيام: يعد استمرار المسلم في عبادة الصيام بعد رمضان علامة على قبول الله لصيامه في رمضان، لأن الله إذا تقبل من عبده عبادة، وفقه للمزيد منها.

4. الاعتياد على الطاعة: يساعد صيام هذه الأيام المسلم على الاستمرار في عبادة الصيام، وعدم التوقف عنها بعد انتهاء رمضان، مما يجعله أكثر استعدادًا لصيام النوافل الأخرى كصيام الإثنين والخميس، وثلاثة أيام من كل شهر، ويقربه من الطاعات عمومًا.

5. اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم: الحرص على صيام الست من شوال من الأمور التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث عليها، لذا فإن صيامها يُعتبر اتباعًا لسنته، وهذا بحد ذاته سبب في نيل الأجر والثواب.

أحكام متعلقة بصيام الست من شوال

وفيما يتعلق بصيام الأيام الست من شوال من الممكن صيامها متتابعة أو متفرقة خلال شهر شوال، فليس هناك شرط في تتابعها، والمهم أن تكون ضمن الشهر.

وفي حالة من كان عليه قضاء من رمضان، فالأفضل أن يقضي أولًا، ثم يصوم الست من شوال، ولكن لو صام الست قبل القضاء، فهناك خلاف بين العلماء في صحة ذلك.

كما إنه لا يشترط أن يبدأ الصيام مباشرة بعد العيد، بل يجوز تأخيره إلى أي وقت من شوال.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا