كتبت – سما صبري..
في خطوة تهدف إلى حماية السوق الأوروبي وتعويض التكاليف الجمركية، اقترح الاتحاد الأوروبي فرض رسم ثابت بقيمة 2 يورو على مليارات الطرود الصغيرة التي تُرسل مباشرة إلى المستهلكين، والتي تأتي غالبيتها من الصين.
ويأتي هذا القرار بعد ارتفاع كبير في عدد هذه الشحنات، حيث استقبل الاتحاد الأوروبي العام الماضي نحو 4.6 مليار طرد، أكثر من 90% منها صينية المنشأ.
تفاصيل الضريبة الجديدة وتأثيرها على التجارة الإلكترونية
بموجب الاقتراح الجديد، لن تعود الطرود التي تقل قيمتها عن 150 يورو معفاة من الرسوم الجمركية، كما كان الحال سابقاً. ومن المتوقع أن تتحمل منصات التجارة الإلكترونية الكبرى، مثل “تيمو” و”شي إن”، مسؤولية دفع هذه الرسوم.
في هذا السياق، أوضح مفوض التجارة الأوروبي، ماروس سيفكوفيتش، أن هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف العبء الكبير على موظفي الجمارك، الذين يواجهون تحديات متزايدة في فحص جودة وسلامة البضائع الواردة.
مقارنة بالإجراءات الأمريكية وردود الفعل
تأتي هذه الخطوة في أعقاب إجراءات مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة، حيث فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب رسوماً جمركية مرتفعة على البضائع الصينية، بما في ذلك الطرود الصغيرة.
وبعد مفاوضات حديثة، خفضت الولايات المتحدة هذه الرسوم من 120% إلى 54% على الطرود التي تصل قيمتها إلى 800 دولار، مع فرض رسم ثابت قدره 100 دولار لكل شحنة.
من جهة أخرى، أعرب تجار التجزئة الأوروبيون عن قلقهم من تدفق البضائع الصينية الرخيصة، التي قد تشكل منافسة غير عادلة بسبب عدم التزامها بالمعايير الأوروبية الصارمةوفي المقابل، أكدت شركتا “شي إن” و”تيمو” التزامهما بالتعاون مع الجهات التنظيمية وضمان حماية المستهلكين، حيث تمتلكان قاعدة مستخدمين كبيرة في أوروبا تصل إلى عشرات الملايين.
الهدف من الضريبة
إلى جانب حماية السوق المحلي، يأمل الاتحاد الأوروبي في أن تساهم الإيرادات الناتجة عن هذه الرسوم في تمويل موازنته، ومن المقرر أن تفرض الرسوم الجديدة على الطرود المرسلة مباشرة إلى المستهلكين، بينما ستخضع الشحنات الموجهة إلى المستودعات لرسوم أقل تبلغ 0.50 يورو.
بهذه الإجراءات، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق توازن بين تشجيع التجارة الإلكترونية وحماية اقتصاده من الآثار السلبية للاستيراد غير المنظم، في وقت تشهد فيه المنافسة العالمية تصاعداً ملحوظاً.


