كتبت – أميرة سلطان..
في خطوة تهدف إلى تعزيز دقة وتقييم طلبات الجنسية الأمريكية، أعلنت دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية (USCIS) عن إعادة تفعيل ما يعرف بـ “تحقيقات الجوار” كجزء من مراجعة طلبات التجنيس، ويشمل هذا القرار التقييم ليس فقط للوثائق والمعلومات الرسمية، بل أيضًا تقييم العلاقات الشخصية والاجتماعية للمقدمين للحصول على الجنسية.
شرط الحصول علي الجنسية الأمريكية
تعد”تحقيقات الجوار” شرط جديد للحصول علي الجنسية الأمريكية وهي عملية تتيح لموظفي الهجرة في أمريكا التفاعل مع الأشخاص المحيطين بالمتقدمين للحصول على الجنسية، مثل الجيران وزملاء العمل والأصدقاء، وذلك لتقييم “حسن السيرة والأخلاق” ومدى التزامهم بالمبادئ الأمريكية، وبالتالي، فإن هذا القرار يعني أن حصولك على الجنسية الأمريكية لم يعد يعتمد فقط على الأوراق والفحوصات التقليدية، بل على آراء أولئك الذين يحيطون بك في حياتك اليومية.
أهم النقاط الجديدة في الإجراءات
وفقًا للإجراءات الجديدة، سيكون لموظفي الهجرة صلاحية التواصل مع جيران المتقدمين وأصدقائهم ومديريهم في العمل من أجل التحقق من المعلومات المرسلة وتقييم سلوكهم والتزامهم بالقيم الأمريكية الأساسية.
يتضمن النظام الجديد إمكانية تقديم خطابات تزكية من أشخاص مقربين مثل الجيران أو المديرين أو الأصدقاء لدعم ملف المتقدم، مما يسهم في تعزيز ملف طلب الجنسية.
وتهدف هذه الإجراءات إلي التحقق بشكل أعمق من “السمعة الطيبة” للمتقدمين، وذلك لضمان أن المتقدمين لا يعانون من مشاكل أخلاقية قد تؤثر في قبولهم كمواطنين أمريكيين.
الطوعية والطلب الخاص
في حين أن تقديم هذه الشهادات لا يزال طوعيًا في معظم الحالات، إلا أن السلطات الأمريكية قد تطلبها في بعض الحالات الخاصة التي تستدعي التحقق من سلوك المتقدم بشكل دقيق.
أثر هذه الإجراءات على المتقدمين
هذا التغيير في الإجراءات يعني أن المتقدمين للجنسية الأمريكية بحاجة إلى أن يكونوا مستعدين لتقييم من حولهم، فإذا كنت تفكر في التقدم بطلب للحصول على الجنسية الأمريكية، فقد يكون من الضروري التأكد من أن علاقاتك الشخصية والمهنية نظيفة وأنك تحظى بسمعة طيبة بين المحيطين بك.
وبناءً على هذه التغييرات، أصبحت عملية التقديم للحصول على الجنسية الأمريكية أكثر شمولًا وتعقيدًا، فلم يعد الأمر مقتصرًا فقط على تقديم الأوراق والاختبارات المعتادة، بل أصبح رأي من حولك، من جيرانك وزملائك وأصدقائك، جزءًا أساسيًا من تقييمك، وبالتالي، سيكون “حسن السيرة” جانبًا محوريًا في قبول طلبات التجنيس.


