كتب- محمد أبو الدهب..
بعد العاصفة المدمرة «لورانس» التي خلفت دمارًا وخسائر في الأرواح في إسبانيا والبرتغال، تتجه العاصفة الأطلسية الخطيرة «مارتينيو» نحو إيطاليا، مسببة حالة شديد من سوء الأحوال الجوية.
وتمتد تأثيرات العاصفة إلى شبه الجزيرة الإيطالية خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ فوفقًا لأحدث التوقعات الجوية، ستشعر معظم المناطق الإيطالية بتأثيرات العاصفة.
ما هي عاصفة «مارتينيو»؟
عاصفة «مارتينيو» هي عاصفة أطلسية قوية تجلب معها رياحًا عاتية تصل سرعتها إلى 150 كم/ساعة وأمطارًا غزيرة.
ففي إسبانيا والبرتغال، تسببت العاصفة في إجلاء عشرات العائلات من منازلها في محافظتي مالقة وقرطبة بسبب فيضانات الأنهار، كما سُجلت حالتا وفاة حتى الآن.
تأثيرات العاصفة على إسبانيا والبرتغال
- رياح قوية: تصل سرعتها إلى 150 كم/ساعة، مصحوبة بأمواج عالية تتراوح بين 6-7 أمتار على السواحل البرتغالية.
- أمطار غزيرة: تسببت في فيضانات مفاجئة في المناطق الوسطى والجنوبية من البرتغال والجنوب الغربي من إسبانيا.
- عواصف رعدية: تضرب المناطق الغربية من إسبانيا، ما يزيد من مخاطر الفيضانات والأضرار.
La @guardiacivil ha rescatado a una veintena de personas y sus mascotas tras el desalojo de sus viviendas por las inundaciones en Cártama (Málaga). pic.twitter.com/zF6bP4oLjD
— Guardia Civil (@guardiacivil) March 18, 2025
سوء الأحوال الجوية في إيطاليا
وتشهد إيطاليا تغيرًا مفاجئًا في الأحوال الجوية مع بداية نهاية الأسبوع الأول من الربيع، ومن المتوقع أن تشهد ليغوريا وتوسكانا وفريولي أمطارًا غزيرة، بينما قد تشهد جبال الألب تساقطًا للثلوج فوق ارتفاع 1400-1700 متر.
ومع استمرار توقعات سوء الأحوال الجوية، تبقى إيطاليا في حالة تأهب لمواجهة التحديات التي قد تسببها الأمطار الغزيرة والفيضانات المحتملة.
وتواصل الجهات المعنية العمل على إصلاح الأضرار السابقة والاستعداد لأي طوارئ قد تنجم عن التغيرات المناخية المتوقعة.

توقعات تأثيرات العاصفة على إيطاليا
من المتوقع أن تصل تأثيرات العاصفة «مارتينيو» إلى إيطاليا بدءًا من مساء اليوم الجمعة 21 مارس، مع تفاقم الأحوال الجوية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
يوم السبت 22 مارس:
الشمال: طقس غائم بشكل عام مع هطول أمطار في جميع المناطق، تزداد شدتها خلال الليل في ليغوريا وبييمونتي وأومبريا ولومباردي العليا.
الوسط وسردينيا: أمطار واسعة النطاق في الصباح، تتركز بعد الظهر على توسكانا، مع أمطار غزيرة ليلًا.
الجنوب وصقلية: سماء غائمة مع احتمالية هطول أمطار خفيفة في جارجانو ليلًا.
يوم الأحد 23 مارس:
الشمال: استمرار الأمطار المتفرقة، مع تساقط ثلوج في المناطق الجبلية حتى ارتفاع 1000 متر في الصباح، ثم فوق 1400-1600 متر لاحقًا.
الوسط وسردينيا: طقس غير مستقر مع أمطار خفيفة ومتقطعة، خاصة في الصباح.
الجنوب وصقلية: سماء غائمة مع أمطار خفيفة متوقعة في بوليا وجنوب كالابريا وصقلية.
استعدادات الطوارئ
مع توقعات بسوء الأحوال الجوية، تستعد السلطات الإيطالية لمواجهة تأثيرات العاصفة، خاصة في المناطق الشمالية والوسطى التي قد تشهد فيضانات وأضرارًا بسبب الأمطار الغزيرة والرياح العاتية.

وتستعد مناطق مثل توسكانا لمواجهة موجة جديدة من الأمطار الغزيرة.
ففي إمبولي، تم إعداد خطة طوارئ للإخلاء في منطقتي بونزانو وكورنيولا، حيث قد لا تكتمل أعمال الإصلاح على ضفاف نهري أورم وريو دي كابوتشيني في الوقت المناسب.
كما تخشى السلطات من حدوث فيضانات نتيجة ارتفاع منسوب المياه وعدم قدرة أنظمة الصرف الصحي على التعامل مع كميات الأمطار الكبيرة.

إصلاحات عاجلة في توسكانا
تواصل السلطات في توسكانا أعمال الإصلاح العاجلة في المناطق المتضررة من فيضانات منتصف مارس.
وتم تخصيص مبلغ 12.2 مليون يورو لتنفيذ 15 تدخلًا عاجلًا، تشمل صيانة الأنهار التي تسببت في أضرار جسيمة، مثل سيل ريماجيو وسيل مارينيلا وسيل أورم.
وتعمل الجهات المعنية على الحد من المخاطر المحتملة في ظل توقعات موجة جديدة من الطقس السيئ.
ما تحتاج إلى معرفته
- تدهور الأحوال الجوية: بعد أيام من الطقس الجيد، يتجه إعصار مضاد شرقًا، مما يسمح لتيار أطلسي قادم من الغرب بالتأثير على الطقس.
- تأثيرات الأمطار: ستؤثر الأمطار على جميع المناطق الشمالية والوسطى التيرانية، مع احتمالية هطول أمطار غزيرة وعواصف رعدية.
- درجات الحرارة: ستتراوح درجات الحرارة بين 8-9 درجات في أوستا وتورينو، و11-14 درجة في المدن الشمالية الأخرى، و17-20 درجة في الجنوب.

الأحوال الجوية.. توقعات طويلة الأمد
تشير نماذج الأحوال الجوية إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد مرورًا متكررًا للأمطار والعواصف الرعدية من الشمال إلى الجنوب، مع فترات أكثر جفافًا وأشمسًا.
كما يُتوقع تساقط الثلوج على جبال الألب وجبال الأبينيني على ارتفاعات عالية.
التوقعات الأولية لصيف 2025
تشير الاتجاهات الأولى إلى أن صيف 2025 سيكون ديناميكيًا، مع هطول أمطار أعلى من المعدل الطبيعي حتى بداية يونيو، يليه مناخ أكثر دفئًا من المعتاد في معظم أنحاء أوروبا.


