شهدت قرية شرنوب في مركز دمنهور بمحافظة البحيرة حالة من الجدل والقلق بعد انتشار مقاطع فيديو تظهر خروج مياه من الصنابير مصحوبة بلهب مشتعل عند تقريب النار منها، ما أثار تساؤلات المواطنين حول السبب العلمي وراء هذه الظاهرة، ومخاطرها المحتملة على الصحة العامة.
تفاصيل واقعة اشتعال النار في صنابير المياه
بدأت القصة حين لاحظ عدد من الأهالي أن مياه الصنابير في منازلهم تصدر رائحة غريبة تشبه رائحة الغاز تنبعث من الصنابير الفارغة، وعند إجراء تجربة تقريب ولاعة من المياه، اندلعت ألسنة لهب صغيرة.
سرعان ما زادت المخاوف، واعتقد الأهالي أن هناك تسربًا للغاز الطبيعي، وفي خطوة سريعة، أبلغوا شركة الغاز التي حضرت على الفور وقطعت الخدمة عن المنطقة كإجراء احترازي، لكن الرائحة استمرت، مما أكد أن المشكلة ليست مرتبطة بالغاز الطبيعي.

سبب اشتعال النار في صنابير المياه
شكلت محافظة البحيرة لجنة من مسؤولي شركة مياه الشرب والصرف الصحي، ومسؤولي البيئة، وخبراء من شركات الغاز الطبيعي، لفحص مصدر المياه والتحقق من سلامتها، وبدأت فرق الطوارئ التحقيق في هذه الظاهرة الغامضة؛ لمعرفة سبب اشتعال النار في صنابير المياه.
وأكدت الفحوص الأولية أن السبب وراء الظاهرة هو تسرب غاز الميثان الناتج عن تسرب مياه الصرف الصحي إلى مواسير مياه الشرب، ما أدى إلى اختلاط الغاز بالمياه.

شركة مياه البحيرة تؤكد حل المشكلة
كيف وصل غاز الميثان إلى المياه؟
أوضح الخبراء أن غاز الميثان قد يتسرب إلى المياه في بعض المناطق نتيجة وجود طبقات جيولوجية غنية بالغاز الطبيعي تحت الأرض.
- تداخل بين مواسير المياه ومواسير الصرف أو الغاز في حال وجود تلف أو تآكل في الشبكات.
- نشاط تحلل المواد العضوية في باطن الأرض أو بالقرب من مصادر المياه الجوفية.
وعلى الرغم من أن غاز الميثان غير سام بكميات صغيرة، إلا أن قابليته العالية للاشتعال تشكل خطرًا في حالة تراكمه في أماكن مغلقة أو عند تعرضه لمصدر حراري، كما أن وجوده في المياه قد يشير إلى تلوث بيئي يحتاج إلى معالجة عاجلة.

إجراءات الأمان التي اتخذتها السلطات
- قطع إمداد المياه عن المنطقة المتأثرة لحين الانتهاء من الإصلاحات.
- سحب عينات من المياه وإجراء تحاليل كيميائية للتأكد من سلامتها.
- إصلاح أي أعطال في الشبكات لمنع تسرب الغاز.
- توعية الأهالي بعدم استخدام اللهب بالقرب من مصادر المياه لحين صدور تقرير الأمان النهائي.


