كتبت – سما صبري..
في ضربة أمنية محكمة تعكس جاهزية ويقظة الأجهزة الأمنية في الكويت بمواجهة الفساد الإداري والمالي، نجح قطاع الأمن الجنائي بالتعاون مع الهيئة العامة للقوى العاملة في إسقاط شبكة إجرامية خطيرة – يضم أفرادها مصريين وآخرين – تورطت في تزوير معاملات تصاريح عمل لصالح شركات تجارية، مقابل مبالغ مالية ورشاوى ضخمة
تحريات سرية تكشف التفاصيل
انطلقت القضية بعد معلومات سرية قادت إلى تتبع نشاط غير مشروع، تبيّن من خلاله أن أحد موظفي الهيئة العامة للقوى العاملة كان يزوّد وسيطاً بمعاملات صحيحة، ليُعاد استغلالها في عمليات تزوير تستهدف استقدام عمالة مخالفة.
ووفق التحقيقات، تراوحت قيمة الرشاوى المدفوعة بين 130 و250 ديناراً عن كل معاملة.
دور الوسيط والمطبعة
واعترف الوسيط الذي تم ضبطه ومواجهته بالتحريات، بأنه يتسلم المعاملات الأصلية من الموظف ويُسلمها إلى شخص يعمل في إحدى المطابع، حيث تُجرى عمليات التلاعب بالبيانات الرسمية قبل رفعها عبر برنامج «سهل». وأكد أنه كان يتقاضى نحو خمسة دنانير عن كل معاملة مزورة يتم تمريرها، في حين حصل على مبالغ أكبر من الشركات المستفيدة.
إقرار بالرشاوى وتورط شركات
كما أقر المتهمون الآخرون، وهم مواطن و6 مقيمين من الجنسية المصرية والسورية، بدورهم في تقديم الرشاوى للوسيط مقابل تسهيل الإجراءات، واعترفوا بإنجاز معاملات وهمية لعدد من الشركات التي يجري حالياً حصرها ومتابعة نشاطها.
وقد جرى إحالة المتهمين إلى النيابة العامة، فيما تواصل الجهات المختصة تحرياتها لكشف باقي عناصر الشبكة لضمان محاسبتهم.


