مع دخول اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون في مختلف أنحاء العالم على التزود بالطاعات والعبادات، ومنها الدعاء الذي يعد من أهم وسائل التقرب إلى الله تعالى، خاصة في الأيام المباركة التي يضاعف فيها الثواب، ويأتي دعاء اليوم العاشر من رمضان كجزء من الأدعية المأثورة التي يتداولها المسلمون طلبًا للرحمة والمغفرة والنجاة من النار.
نص دعاء اليوم العاشر من رمضان
جاء في بعض كتب الأدعية أن دعاء اليوم العاشر من رمضان المستحب ترديده هو:
“اللهم اجعلني من المتوكلين عليك، واجعلني من الفائزين لديك، واجعلني من المقربين إليك، بإحسانك يا غاية الطالبين.”

ويحمل دعاء اليوم العاشر من رمضان في طياته معاني عظيمة تدعو المسلم إلى التوكل على الله، وطلب الفوز برضوانه والقرب منه، وهو ما يسعى إليه الصائمون في هذا الشهر الكريم.
فضل الدعاء في اليوم العاشر من رمضان
يتميز اليوم العاشر بكونه ختام العشر الأولى من رمضان، والتي وصفها النبي محمد ﷺ بأنها “أيام الرحمة”.
ومن هنا تأتي أهمية الدعاء في هذا اليوم، حيث يطلب المسلم من الله أن يكون من الفائزين برحمته، وأن يرزقه القرب منه.
وقد ورد عن النبي ﷺ أن “الدعاء هو العبادة”، مما يدل على مكانة الدعاء وأهميته في كل وقت، لا سيما في رمضان، حيث تفتح أبواب الرحمة والمغفرة، وتكون الاستجابة أقرب للصائمين.

أهمية التوكل على الله في الدعاء
يركز دعاء اليوم العاشر على مفهوم التوكل على الله، وهو أحد أهم أركان الإيمان. فالتوكل هو الاعتماد القلبي على الله مع الأخذ بالأسباب، وهو ما أمر الله به في القرآن الكريم:
“وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ” (المائدة: 23).
وعندما يدعو المسلم ربه بأن يجعله من المتوكلين، فإنه يعترف بضعفه وحاجته إلى عون الله في كل أمور حياته، سواء الدنيوية أو الأخروية.

كيف نعيش معاني الدعاء في رمضان؟
لكي يكون الدعاء أكثر تأثيرًا واستجابة، ينبغي للمسلم أن يحرص على بعض الأمور، ومنها:
- النية الصادقة والخشوع: فالدعاء ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو تضرع وابتهال بقلب مخلص.
- اليقين بالإجابة: يجب أن يكون الداعي موقنًا بأن الله سيستجيب له، كما قال النبي ﷺ: “ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة.”
- الالتزام بأوقات الاستجابة: يُستحب الدعاء عند الإفطار، وبين الأذان والإقامة، وفي جوف الليل.
- التحلي بأخلاق رمضان: فالمغفرة والقبول تأتي لمن كان قلبه طيبًا ولسانه ذاكرًا وأفعاله خيّرة.
نهاية الثلث الأول من شهر رمضان
يأتي اليوم العاشر من رمضان ليذكرنا بأننا قد اجتزنا ثلث الشهر الكريم، وهو ما يدفع المسلم إلى مزيد من الاجتهاد في العبادات، ومن أهمها الدعاء، فبالدعاء ينال الإنسان ما يرجوه من رحمة الله وفضله، ويزداد قربًا منه.
نسأل الله أن يجعلنا جميعًا من المتوكلين عليه، الفائزين برضوانه، المقربين من رحمته، وأن يكتب لنا في هذه الأيام المباركة القبول والمغفرة.

