كتبت- أميرة سلطان..
قررت السلطات القطرية حظر لعبة “روبلوكس” الإلكترونية، بعد تصاعد شكاوى أولياء الأمور والمستخدمين بشأن محتواها غير المناسب للأطفال والمراهقين، وأكد عدد من مستخدمي اللعبة أن الحظر قد بدأ بالفعل، ولم تعد اللعبة متاحة للتشغيل أو التنزيل داخل قطر، وأرجعت مصادر القرار إلى حرص الدولة على حماية النشء من الأخطار السلوكية والفكرية المرتبطة ببعض الألعاب الرقمية، خاصة تلك التي تتضمن مشاهد عنف أو رسائل تتعارض مع قيم المجتمع.
ما هي “لعبة روبلوكس”؟
تعد “روبلوكس” منصة ألعاب إلكترونية مفتوحة، تتيح للمستخدمين تصميم ألعابهم أو الانضمام إلى ألعاب صممها الآخرون، وتحظى بشعبية كبيرة بين الأطفال والمراهقين حول العالم، وتدمج اللعبة بين البرمجة والتفاعل الاجتماعي والخيال، ما يجعلها جذابة جدًا، لكنها أيضًا بيئة مفتوحة وغير محكومة، ما يتيح لمستخدمين آخرين تضمين محتوى غير لائق أو مشبوه دون رقابة كافية.
الأهالي: “اللعبة تستهدف أطفالنا نفسيًا ودينيًا”
وأعرب العديد من أولياء الأمور في قطر عن سعادتهم بقرار الحظر، مشيرين إلى خطورة اللعبة على سلوك الأطفال وقيمهم، تقول صفاء عبد الله: “المناظر اللاأخلاقية والكلام البذيء من أكثر الأشياء المزعجة في اللعبة، بس الأخطر أن فيها رسائل خفية لبرمجة العقل الباطن على الإلحاد وتقديس الشيطان.
وتابعت: أنا شفت بعيني مناظر إباحية على اللعبة، وصرت أصرخ على أولادي، كذا مرة واحد يكتب لهم كلام غير أخلاقي… غير استنزاف الفلوس. أقسم بالله صرفنا فوق 3000 دولار بس على أسكنات وأسلحة وملابس!”
من جانبها قالت مني أحمد، “الحمد لله من وقت ما الإمارات حظرتها وأنا بدعي إنهم يقفلوها عندنا في قطر فيها مناظر مش كويسة وكلام غير أخلاقي يكتب لأولادي، لعبة ملعونة، غير إنها تدمر نفسية الطفل وتستنزف وقتهم، بتاخذ مبالغ طائلة، وكل يوم عايزين شيء جديد، حتى مرات أشحن وما أقدر أستفيد، الأموال تسحب وما يوصلهم شيء”.
دعوات لتشديد الرقابة
وطالب عدد من الأهالي بضرورة مراقبة المحتوى الإلكتروني الذي يتعرض له الأطفال بشكل أكبر، مؤكدين أن الحظر وحده لا يكفي، بل يجب تكثيف التوعية الرقمية، وتوفير بدائل آمنة وتربوية تتناسب مع القيم العربية والإسلامية، واعتبروا أن ترك الأطفال أمام محتوى غير مراقب في بيئات مفتوحة كـ”روبلوكس” يشكل تهديدًا مباشرًا لسلوكهم وقيمهم الدينية والاجتماعية.


