كتبت – أميرة سلطان..
توقعت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة أن يفقد العالم ملايين الوظائف المحتملة خلال عام 2025، نتيجة تباطؤ اقتصادي ناجم عن حرب التجارة التي أشعلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منذ تنصيبه قبل عدة أشهر وما أعقب ذلك من قرارات أحدث حالة من الاضطرابات الاقتصادية عالميًا.
تراجع فرص العمل العالمية
وذكرت المنظمة في تقرير صدر أمس الأربعاء، أن التوقعات بشأن بخلق 53 مليون وظيفة حول العالم في عام 2025، هو أقل بمقدار 7 ملايين وظيفة عما كان متوقعًا سابقًا، ويعزى هذا التراجع إلى عدم الاستقرار الاقتصادي الذي تسببت فيه الاضطرابات التجارية والتوترات الجيوسياسية المتزايدة.
واستند التقرير إلى تعديل صندوق النقد الدولي لتوقعاته بشأن نمو الاقتصاد العالمي، حيث خفض الصندوق توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.8% عام 2025، مقارنةً بتوقع سابق بلغ 3.2%، متأثرًا بالرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على شركائها التجاريين.
84 مليون وظيفة في خطر
كما أوضحت منظمة العمل الدولية أن حوالي 84 مليون وظيفة في 71 دولة ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالطلب الاستهلاكي الأمريكي، مما يجعلها عرضة لتأثيرات الرسوم الجمركية، ويتركز نحو 56 مليون من هذه الوظائف في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فيما تمتد أكثر من 13 مليون وظيفة أخرى بين كندا والمكسيك.
وقالت المنظمة: “يواجه العمال المرتبطون بالطلب الاستهلاكي والاستثماري الأمريكي مخاطر متزايدة بفقدان الدخل الجزئي أو الكلي نتيجة ارتفاع الرسوم الجمركية وعدم التنبؤ بإجراءات التجارة المستقبلية.”
تأثير الرسوم الجمركية
يشار إلي أنه منذ استلام ترامب منصبه في يناير الماضي، قام برفع الرسوم الجمركية على واردات العديد من الدول، خاصة على السلع الرئيسية مثل السيارات والصلب، وحدد الرئيس الأمريكي يوم 9 يوليو موعدًا لفرض رسوم “متبادلة” مرتفعة على دول أخرى في حال عدم التوصل إلى اتفاق تجاري مع واشنطن.
وأدى فرض هذه الرسوم وعدم الاستقرار في تنفيذها إلى إحداث حالة من عدم اليقين أثرت على العديد من الشركات والمستهلكين حول العالم، لذا أشارت منظمة العمل الدولية إلى أن أصحاب الأعمال قد يصبحون أكثر حذرًا في توظيف عمال جدد في ظل هذه الظروف غير المستقرة.


