تعرف “الأيام البيض” بأنها الأيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري، ويُستحب صيامها اتباعًا لسنة النبي محمد، ومع اقتراب هذه الأيام المباركة، يزداد البحث عن موعد صيام الأيام البيض من شهر شوال 1446 بالتاريخ الميلادي، لمعرفة موعدها بدقة، والاستعداد لها بالصيام والنية والتخطيط للأعمال الخيرية والعبادات المختلفة.
تُسمى هذه الأيام بالبيض لأن لياليها تكون مضاءة بالكامل بضوء القمر.
موعد صيام الأيام البيض من شهر شوال 1446 بالتاريخ الميلادي
بالنسبة لشهر شوال لعام 1446 هـ، ووفقًا للتقويم الميلادي لعام 2025، فإن الأيام البيض توافق التواريخ التالية:
• الجمعة، 11 أبريل 2025: الموافق 13 شوال 1446 هـ.
• السبت، 12 أبريل 2025: الموافق 14 شوال 1446 هـ.
• الأحد، 13 أبريل 2025: الموافق 15 شوال 1446 هـ.
فضل صيام الأيام البيض
يستحب للمسلمين صيام هذه الأيام لما لها من فضل عظيم، فقد ورد عن النبي ﷺ أنه كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وقال: “صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر كله” (رواه البخاري ومسلم). ويُعتقد أن صيام هذه الأيام يكفر الذنوب ويزيد في الحسنات.
يذكر أن تحديد بداية الشهر الهجري يعتمد على رؤية الهلال، وقد يختلف ذلك من بلد لآخر. لذا، يُنصح المسلمون بالتحقق من التواريخ الدقيقة لصيام الأيام البيض في بلدانهم من خلال الجهات الرسمية المختصة.
بالإضافة إلى صيام الأيام البيض، يُستحب صيام ستة أيام من شهر شوال، والمعروفة بـ”ستة شوال”، فقد قال النبي ﷺ: “من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر” (رواه مسلم).
حكم صيام الأيام البيض والست من شوال قبل قضاء رمضان
يختلف العلماء في حكم صيام النوافل، كالأيام البيض وست شوال، قبل قضاء ما أفطره المسلم في رمضان، ويمكن تلخيص آرائهم الفقهاء في حكم صيام الأيام البيض والست من شوال قبل قضاء رمضان في اتجاهين رئيسيين:
- الرأي الأول: عدم جواز صيام النوافل قبل قضاء رمضان
يرى جمهور العلماء، ومنهم المالكية والشافعية والحنابلة، أن صيام القضاء مقدم على صيام النوافل، لأن قضاء الفرض واجب ولا يجوز تأخيره بغير عذر.
واستدل الفقهاء بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر” (رواه مسلم)، معتبرين أن الحديث يشير إلى من أكمل رمضان تامًا، وليس لمن عليه قضاء.
واستندوا كذلك إلى القاعدة الفقهية “لا يُشتغل بالمستحب عن الواجب”، بمعنى أن على المسلم أن يؤدي الواجب قبل أن يتطوع.
- الرأي الثاني: جواز صيام الأيام البيض والست من شوال قبل القضاء
ذهب بعض العلماء، ومنهم الحنفية وجماعة من المعاصرين، إلى جواز صيام الست من شوال أو الأيام البيض قبل القضاء، باعتبار أن القضاء ليس مقيدًا بزمن معين خلال السنة، بل يمكن أداؤه في أي وقت قبل رمضان القادم.
واستدلوا بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها كانت تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان (رواه البخاري ومسلم)، مما يدل على أن القضاء ليس على الفور، وبالتالي يمكن تقديم النوافل عليه.
كما اعتبروا أن فضل الست من شوال مرتبط بشوال تحديدًا، فإن انقضى الشهر دون صيامها فات الأجر المرتبط به، بينما القضاء يمكن تأخيره.
يعتبر صيام الأيام البيض من الأعمال المستحبة التي تقرب المسلم من ربه وتزيد من حسناته. لذا، يُنصح بالحرص على صيامها واغتنام فضلها العظيم.


