تعرّف على حكم من يصوم شهر رمضان ولا يصلي.. ورأي دار الافتاء

0
477
دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان المأثور وفضل وثواب الدعاء في ختام العشر الأولى
دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان المأثور وفضل وثواب الدعاء في ختام العشر الأولى

كتبت – سوزان عبد الغني..

مع حلول شهر رمضان يتساءل العديد من المسلمين حول حكم من يصوم شهر رمضان ولا يصلي، حيث نجد بعض الناس يحرصون على صيام رمضان لكنهم يتهاونون في أداء الصلاة.

ويعد الصيام والصلاة من أركان الإسلام الأساسية، حيث فرض الله تعالى الصيام في شهر رمضان وجعل الصلاة عماد الدين، فلا يستقيم إيمان العبد دون المحافظة عليها.

حكم من يصوم شهر رمضان ولا يصلي

وفي سؤال لدار الإفتاء المصرية عن حكم من يصوم شهر رمضان دون الالتزام بالصلاة،

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن أداء جميع الفرائض أمر واجب على المسلم للوصول إلى رضا الله سبحانه وتعالى.

ومع ذلك، فإن ترك الصلاة لا يبطل الصيام، فلكل عبادة ثوابها وعقابها بشكل مستقل.

وأشارت دار الإفتاء، في فتوى سابقة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، إلى أن الصيام صحيح حتى لمن لا يصلي، لكنه يأثم شرعًا لتركه الصلاة، حيث يعد ذلك كبيرة من كبائر الذنوب، ويجب عليه التوبة والرجوع إلى الله.

ومما لا شك فيه أن ثواب الصائم المؤدي لجميع الفرائض، والملتزم لحدود الله أفضل من ثواب غيره وهو أمر بدهي.

فالأول: يُسْقِطُ الفروض، ويرجى له الثواب الأوفى؛ لحسن صلته بالله.

والثاني: لا ينال من صيامه إلا إسقاط الفرض، وليس له ثواب آخر إلا مَن رحم الله وشمله بعطفه وجوده وإحسانه؛ فيكون تَفَضُّلًا منه، ومِنَّة لا أجرًا ولا جزاء”.

حكم ترك الصلاة مع صيام رمضان

اتفق العلماء على أن الصلاة فريضة واجبة لا يجوز التهاون بها، ومن تركها جحودًا أو إنكارًا فقد كفر كفرًا مخرجًا من الملة بإجماع أهل العلم. أما من يترك الصلاة تكاسلًا وتهاونًا، فقد وقع في ذنب عظيم، وهناك خلاف بين العلماء حول كفره.

أما بالنسبة لصحة صيام من لا يصلي، فقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:

1. الرأي الأول: بطلان الصيام

ذهب بعض العلماء، ومنهم بعض أهل العلم من السلف، إلى أن من لا يصلي لا يُقبل منه الصيام، لأن الصلاة شرط لصحة الأعمال، كما قال النبي ﷺ: “إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة” (رواه مسلم). فبناءً على ذلك، يرون أن من لا يصلي قد وقع في الكفر، وبالتالي لا يُقبل منه أي عمل، بما في ذلك الصيام.

2. الرأي الثاني: صحة الصيام مع الإثم

يرى جمهور الفقهاء، ومنهم المالكية والشافعية، أن الصيام صحيح ولكنه ناقص الأجر، لأن الصيام عبادة مستقلة لا تتوقف صحتها على الصلاة، لكن تارك الصلاة آثم وعليه وزر عظيم، ويجب عليه التوبة والرجوع إلى الله عز وجل.

مفتي الجمهورية وحكم صيام رمضان وترك الصلاة

وقال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن من يصوم شهر رمضان ولا يصلي كسلًا أو لسبب آخر صيامه صحيح طالما أتى الأركان والشروط اللازمة لصحة الصوم.

وأضاف علام، إن قبول الصيام أمر لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، ولكن صحة الصيام غير مقرونة بالصلاة إلا أنه يجب على المسلم الحافظ على صلاته في وقتها.

أهمية الصلاة وعلاقتها بالصيام

الصلاة هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي التي تفرق بين المؤمن والكافر، كما قال رسول الله ﷺ: “العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر” (رواه الترمذي).

على المسلم أن يدرك أن العبادة لا تتجزأ، فكما يحرص على الصيام، يجب عليه أن يكون أكثر حرصًا على الصلاة، فهي أول ما يحاسب عليه يوم القيامة. ومن كان يصوم ولا يصلي، فعليه أن يسارع بالتوبة، ويبدأ بالمحافظة على الصلاة، حتى يكون صيامه مقبولًا وأجره كاملًا عند الله سبحانه وتعالى

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا