كتبت – سوزان عبد الغني..
يعد عيد الفطر مناسبة دينية خاصة يحتفل بها المسلمون بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، وتأتي تلك المناسبة لتأكيد الفرح والابتهاج بالنهاية المباركة للصيام والقيام.
ومن المسائل التي أثيرت حولها بين العلماء مسألة صيام أول أيام عيد الفطر، إذ يجدر التفريق بين حكم صيام أول أيام عيد الفطر نفسه وبين صيام الأيام التي تليه في شهر شوال.
حكم صيام أول أيام عيد الفطر المبارك
يتفق جمهور العلماء على أن صيام يوم العيد من المحرمات الشرعية، وذلك لعدة أسباب منها:
• طابع العيد الاحتفالي
يوم العيد هو مناسبة للتباهي والفرح والاحتفال بإنجاز عبادة الشهر الفضيل، وصيام هذا اليوم يتنافى مع روح الفرح والابتهاج التي يجب أن تميز العيد.
• أثر الصيام على النفس
إن الصيام في هذا اليوم قد يفقده تأثيره الذي هو تذكرة بنهاية رمضان وبدء مرحلة جديدة من الشكر لله تعالى على نعمه.
• الأدلة الشرعية
ورد في السنة النبوية ما يشير إلى عدم صيام يوم العيد، حيث يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يصم يوم العيد، ما جعل العلماء يستنبطون حكم النهي عن صيامه.
وبذلك يكون المظهر العام للفتوى أن صيام يوم العيد مخالف للسنّة، ويجب على المسلمين الالتزام بتناول الطعام والشراب في هذا اليوم تكريماً للعيد وفرحة الانتصار على ضيق الصيام.

موعد بداية الست من شوال
أما بعد يوم العيد، ففي شهر شوال يبدأ المسلمون بصيام ستة أيام، وهي سنة مؤكدة يستحب متابعتها لما ورد في الحديث النبوي الشريف: “من صام رمضان ثم أتبعه بستاً من شوال كان له عدل صيام الدهر”.
ويبين هذا الحديث أن الصيام بعد رمضان بستة أيام يكفي ليكفر عن الذنوب ويكون بمثابة استمرارية للعبادة، إذ أن صيام تلك الأيام يعد بمثابة تعويض واستزادة في الأجر.
يذكر أن تحديد بداية شوال يعتمد على رؤية هلال شهر شوال، ويختلف توقيت ظهور الهلال باختلاف البلدان والظروف المناخية؛ فهناك من يعتمد على الرؤية المحلية، وهناك من يعتمد على الحسابات الفلكية.
وبمجرد إعلان بداية شوال يمكن الصيام من اليوم التالي ليوم العيد، ويمكن صيام الأيام الستة في أي وقت خلال الشهر، مع الحرص على أن تكون متفرقة وليست متتالية في بعض المذاهب الفقهية، رغم أن بعض العلماء يفضلون صيامها متتالية.


