كتبت – أميرة سلطان..
أعلنت سلطنة عمان عن إقرار تعديل جديد في المناهج الدراسية يشمل الصفوف من الأول إلى الثاني عشر، وذلك في إطار خطة وطنية شاملة تهدف إلى تطوير التعليم وتعزيز التحول الرقمي، ويأتي هذا التوجه من خلال تدشين مشروع “رقمنة المناهج الدراسية”، بالشراكة مع إحدى الجهات الداعمة، لتحويل المحتوى التعليمي إلى صيغة رقمية تفاعلية متكاملة.
تعديل المناهج في عمان
يرتكز التعديل الجديد على تطوير الكتب المدرسية وتحويلها إلى محتوى رقمي يشمل عناصر تفاعلية متعددة مثل الفيديوهات، والألعاب التعليمية، والمواد الصوتية، والأنشطة الرقمية، كما يهدف المشروع إلى دعم المنصة التعليمية العُمانية بموارد تعليمية رقمية شاملة، تغطي مختلف المراحل الدراسية، وتسهم في تعزيز التعليم الذاتي والتعلّم عن بُعد.
ويعد المشروع جزءًا من استراتيجية وطنية تهدف إلى تحديث أدوات التعليم، وتمكين المعلم والطالب من استخدام وسائل تكنولوجية حديثة تُسهّل عملية إيصال واستيعاب المعلومات بطريقة مرنة وشاملة.
أهمية تعديلات المناهج الدراسية
يُسهم هذا التعديل في إحداث نقلة نوعية في البيئة التعليمية، من خلال تعزيز التفاعل بين الطالب والمحتوى الدراسي، ورفع كفاءة التدريس باستخدام تقنيات مبتكرة، كما يمنح المشروع الطلاب القدرة على التعلّم حسب سرعتهم الشخصية، ويسهّل على أولياء الأمور متابعة تقدم أبنائهم، مما يخلق منظومة تعليمية متكاملة قائمة على التكنولوجيا والمعرفة الرقمية.
وقد أظهرت التجارب الصفية الأولية أن الكتب الرقمية ساعدت في زيادة حماسة الطلبة وتحفيزهم على المشاركة النشطة داخل الصف، كما عززت من فرص التعلم الذاتي حتى في غياب المعلم.
آليات التطبيق وموعد التفعيل
بدأ تطبيق التعديلات بالفعل من خلال مرحلة تجريبية في عدد من المدارس المختارة في مختلف مناطق سلطنة عمان، وتشمل هذه المرحلة تجربة الكتب الرقمية وجمع التغذية الراجعة من الطلاب والمعلمين لتقييم مدى فعاليتها وسهولة استخدامها وتأثيرها على عملية التعلم.
ويجري حاليًا العمل على توسيع المشروع تدريجيًا ليشمل الصفوف من الخامس حتى الثاني عشر، بحيث يراعى في كل مرحلة تطوير المحتوى بناءً على الملاحظات الصفية، وسيتم توفير الكتب الرقمية عبر نافذة مخصصة في البوابة التعليمية، كما ستدمج ضمن منظومة “نور” التعليمية في المستودع الرقمي، لضمان سهولة الوصول إليها واستمرارية التطوير المستقبلي.


