كتبت – سما صبري..
تعيش مدينة يورك البريطانية حالة من الغضب والاستنكار بعد تعرّض رجلين مسلمين لاعتداء وحشي على يد مجموعة من الشبان الملثمين، في حادث أُدرج ضمن سلسلة جرائم كراهية عنصرية تتصاعد في المنطقة.
ووفقًا لشرطة شمال يوركشاير، وقع الهجوم مساء الأحد في حديقة “هال رود بارك”، حيث استهدف 15 شابًا ملثمًا الضحايا بمضارب التنس والعصي، مصحوبين بإهانات عنصرية صريحة.
سلسلة هجمات تثير القلق
وبينما يخضع الرجلين المصابين للرعاية الطبية، شددت الشرطة على أن هذا الاعتداء ليس حادثًا معزولًا، بل يأتي ضمن نمط متكرر من الهجمات العنصرية التي تشهدها المنطقة في الآونة الأخيرة.
وفي تصريح لصحيفة التليجراف، أوضح المفتش نيك بلامب أن الشرطة تعمل بالتنسيق الوثيق مع مجلس مدينة يورك وإدارة مسجد يورك لتعقّب الجناة، مشددًا على أن جرائم الكراهية لا مكان لها في يورك وسيتم التعامل معها بأقصى درجات الحزم.
كما وجّه بلامب رسالة مباشرة إلى أولياء الأمور قال فيها: “إن كانت لديكم أدنى شكوك بشأن تورّط أبنائكم، بادروا بالتواصل معنا… فالوصول للحقيقة سيكون مسألة وقت فقط، ونحن لا نريد أن نطرق الأبواب دون إنذار”.
مدينة حقوق الإنسان تحت الاختبار
من جانبها، أعربت رئيسة مجلس مدينة يورك، كلير دوغلاس، وعضو المجلس التنفيذي لشؤون المجتمعات، مايكل بافلوفيتش، عن بالغ صدمتهما من الواقعة، مؤكدين في بيان مشترك أن مدينة يورك تفخر بكونها نموذجًا لحقوق الإنسان، وترفض كل أشكال التمييز والتفرقة.
وفي السياق ذاته، أدانت شبكة يورك لحقوق الإنسان الهجوم، واصفة إيّاه بأنه “اعتداء عنصري غشيم”، داعية جميع الأطراف إلى التكاتف والتضامن لمواجهة تصاعد خطابات الكراهية والعنف في المجتمع.
تحذيرات من تفاقم الظاهرة
على صعيد متصل حذر عدد من الحقوقيين من أن الهجوم يعكس تصاعدًا خطيرًا في جرائم الكراهية ضد المسلمين، حتى في المدن التي تُروج لقيم التسامح، مشددين على أن الاستنكار الرسمي يجب أن يترجم إلى إجراءات وقائية وتوعوية عاجلة، خاصة في المدارس والفضاءات العامة.
خلفية مقلقة
تأتي هذه الواقعة بعد أيام من فصل شرطي في برمنغهام لاستخدامه القوة المفرطة ضد امرأة مسلمة، ما يثير تساؤلات حول فاعلية السياسات البريطانية في مكافحة العنصرية.


