كتبت – أميرة سلطان..
تستعد الحكومة لإطلاق المنظومة القومية الجديدة لـ تسجيل المواليد والوفيات الخاصة بالمصريين المقيمين بالخارج، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز إدارة الهوية السكانية القومية وربطها بقاعدة البيانات الوطنية داخل مصر، ويجري تنفيذ هذه المنظومة بالتعاون بين وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والصحة والسكان، والخارجية، والداخلية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى هيئة الرقابة الإدارية والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بما يعكس التنسيق الكامل بين أجهزة الدولة المختلفة.
ما هي المنظومة الجديدة؟
تهدف المنظومة إلى تسجيل كافة حالات المواليد والوفيات للمصريين المقيمين في الخارج بشكل لحظي ودقيق، وربطها مباشرة بالقاعدة القومية للسكان في الداخل، مما يضمن تحديث البيانات السكانية بشكل مستمر، وستمكن هذه المنظومة الدولة من متابعة التغيرات السكانية بشكل أشمل، بما يعزز دقة التخطيط في المجالات الصحية والاقتصادية والاجتماعية، كما أنها تمثل خطوة مهمة نحو بناء نظام معلومات صحي موحد، يضم بيانات التطعيمات بجانب المواليد والوفيات، ليصبح مرجعًا أساسيًا لصناع القرار.
مميزات منظومة تسجيل المواليد والوفيات
تتميز المنظومة الجديدة بعدة مزايا محورية، أبرزها تحقيق التكامل بين الجهات الحكومية المختلفة في إدارة البيانات السكانية، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة ومترابطة تسهم في صياغة سياسات قائمة على الأدلة، وتقليص الفجوات التنموية بين المحافظات والمناطق الجغرافية.
كما ستسهم المنظومة في تحسين استهداف المناطق ذات الأولوية في توزيع الموارد والخدمات بشكل عادل وشامل، ودعم جهود الدولة نحو تحقيق أهداف “رؤية مصر 2030” وأجندة التنمية المستدامة، وإلى جانب ذلك، ستوفر المنظومة نموذجًا متكاملًا للحوكمة في إدارة الهوية السكانية للمصريين بالخارج، بما يعزز من قدرة الحكومة على التعامل مع التحديات السكانية بكفاءة أعلى.
من جانبها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن المنظومة الجديدة تمثل نقلة نوعية في إدارة الهوية السكانية القومية، موضحة أن الوزارة، بالتعاون مع الشركاء في الوزارات والجهات المعنية، تعمل على استكمال الأطر الفنية والتنظيمية لتفعيل المنظومة خلال الفترة المقبلة، وأضافت أن البيانات المترابطة والدقيقة هي الركيزة الأساسية لأي تخطيط فاعل، وأن الاستثمار في البنية المعلوماتية يعد عنصرًا محوريًا لضمان نجاح المشروع.
استعدادات تدشين المنظومة
وأشارت الوزيرة إلى أن مركز البنية المعلوماتية لمنظومة التخطيط المصرية يلعب دورًا رئيسيًا في هذه المرحلة، حيث يعمل على تطوير الأنظمة التكنولوجية اللازمة لربط قواعد البيانات بين الجهات المختلفة، كما أوضحت أن الجهود الحالية لا تقتصر على المنظومة الجديدة فحسب، بل تأتي ضمن خطة أشمل لتطوير ورفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتشمل تطوير المراكز التكنولوجية بالمحافظات، وتحديث أنظمة المعلومات المالية والمصرفية ببنك الاستثمار القومي، بالإضافة إلى تطوير مكاتب الشهر العقاري والنيابة العامة ومراكز خدمات مصر الثابتة والمتنقلة.
من المقرر البدء في تفعيل المنظومة الجديدة لتسجيل مواليد ووفيات المصريين بالخارج فور الانتهاء من الإجراءات الفنية والتنظيمية اللازمة خلال الفترة المقبلة، على أن يتم التطبيق التدريجي بما يضمن سهولة إدماجها في النظام القومي للسكان وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من البيانات المحدثة.


