كتبت – فاتن علي..
يستعد نواب حزب العدالة والتنمية، بقيادة رئيس الكتلة البرلمانية عبد الله غولر، لتقديم أول حزمة قضائية ضمن “الوثيقة الرابعة لاستراتيجية إصلاح القضاء” إلى رئاسة البرلمان التركي (TBMM) خلال الأيام المقبلة، وتهدف هذه الحزمة إلى تعزيز السلم المجتمعي ومكافحة الجريمة والمخالفات المرورية بشكل أكثر فاعلية، من خلال تعديل عدد من المواد في قانون العقوبات التركي (TCK).

ومن أبرز التعديلات المقترحة، تشديد العقوبات في جرائم “الإيذاء العمد” و”الإيذاء غير العمد”، بالإضافة إلى إدخال إصلاحات مهمة تتعلق بالأعمال العدوانية في حركة المرور، فوفقًا لمشروع القانون، سيتم إعادة صياغة المادة 223 من قانون العقوبات تحت عنوان “منع أو اختطاف أو احتجاز وسائل النقل”، حيث تنص على أن من يمنع حركة وسيلة نقل برية بشكل غير قانوني أو يقوم بنقلها إلى مكان آخر، سيواجه عقوبة بالسجن تتراوح من سنة إلى ثلاث سنوات.
أما إذا تعلّق الأمر بوسائل النقل الجوي، فسترتفع العقوبة إلى ما بين خمس إلى عشر سنوات. وفي حال ارتكاب جرائم أخرى أثناء تنفيذ هذه الأفعال، فسيُحاسب الجاني عن كل جريمة بشكل منفصل.

تعديلات على استخدام الأسلحة النارية
كما تشمل الحزمة الجديدة تشديد العقوبات على إطلاق النار في المناطق السكنية، ووفقًا للتعديلات على المادة 170 من قانون العقوبات، سترتفع العقوبة الدنيا من ستة أشهر إلى سنة، والعقوبة القصوى من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات، وستُدرج الأسلحة التي تُعرف شعبيًا باسم “كروصكي” — وهي التي تطلق الرصاص الصوتي والغازي — ضمن نطاق هذه المخالفات، لتُعامل كجرائم قانونية.

وسيتم تشديد العقوبات بشكل إضافي في حال استخدام السلاح في مناسبات اجتماعية مثل حفلات الزفاف، والخطوبة، وتوديع المجندين، حيث سترتفع العقوبات بمقدار يتراوح بين نصف إلى ضعف العقوبة الأصلية.
عقوبات المخالفات المرورية
من بين الإجراءات الجديدة أيضًا، فرض عقوبات على من يمتنعون عن إعادة السيارات المستأجرة أو يقومون بتغيير قطعها، أما من يقود مركبة وهو تحت تأثير الكحول أو المخدرات، أو في حالة لا تسمح له بالقيادة الآمنة، فسيُواجه عقوبة بالسجن من ستة أشهر إلى عامين.

تهدف هذه التعديلات إلى مواجهة السلوكيات الخطرة والعنيفة في المجتمع، خاصة في مجالات المرور، وحيازة السلاح، وحماية الأمن العام، عبر آليات قانونية أكثر صرامة.


