كتبت – فاتن علي..
أعلن أصحاب الحافلات الخاصة العاملة ضمن شبكة النقل العام في إسطنبول، والتابعة لشركة النقل الداخلي (İETT) التابعة لبلدية إسطنبول الكبرى (İBB)، عن نيتهم لتنظيم إضراب اعتبارًا من يوم غد الخميس الموافق 22 مايو، وذلك بسبب عدم تلقيهم مستحقاتهم المالية منذ أربعة أشهر، رغم الوعود المتكررة من الجهات المسؤولة.

ويشكّل أصحاب الحافلات الخاصة العمود الفقري لمنظومة النقل العام في المدينة، حيث يتولون تشغيل 3041 حافلة ضمن نظام İETT، وكان هؤلاء قد نظموا سابقًا أربع وقفات احتجاجية في منطقة سراي تشهانه، أملاً في إيصال صوتهم والمطالبة بحقوقهم المالية، إلا أن جميع تحركاتهم لم تلقَ الاستجابة المطلوبة من بلدية إسطنبول، مما دفعهم لاتخاذ قرار حاسم بوقف تشغيل الحافلات.
إضراب النقل العام
وقال رئيس غرفة سائقي الحافلات الخاصة في إسطنبول، جوكسل أوفاتشيك، في تصريح صحفي، إن السائقين لم يتلقوا أي دفعات مالية منذ أربعة أشهر، وإن إجمالي المبالغ المستحقة لدى بلدية إسطنبول يفوق 5 مليارات ليرة تركية.

وأضاف: “تم وعدنا بدفع 500 مليون ليرة في 15 مايو الجاري، ولكن هذا الوعد لم يُنفذ، وأُبلغنا لاحقًا بأنه لن يكون بالإمكان تحويل هذا المبلغ”.
تغطية التكاليف الأساسية
وأكد أوفاتشيك أن الدفعات التي تم سدادها في شهر أبريل كانت غير كافية لتغطية التكاليف الأساسية، مشيرًا إلى أن أوضاع العاملين وصلت إلى مرحلة حرجة.

وأضاف: “نحن، ومعنا العاملون في هذا القطاع، نقولها بوضوح: لقد بلغ الوضع حده الأقصى، ولم نعد قادرين على مواصلة العمل في ظل هذه الظروف، بدءًا من يوم الخميس، سيتعذر علينا تزويد الحافلات بالوقود، كما لن نتمكن من دفع رواتب السائقين، لذا لن تخرج الحافلات إلى الشوارع”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه شبكة النقل العام في إسطنبول العديد من الأزمات، بينها أعطال متكررة، وحوادث، وحرائق، أثارت استياء المواطنين، ومع إعلان الإضراب المرتقب، من المتوقع أن تتأثر حركة النقل في المدينة بشكل كبير ما لم يتم التوصل إلى حل عاجل من قبل بلدية إسطنبول الكبرى.



