
في ظل تصاعد التوترات في جنوب آسيا، خاصة بين الهند وباكستان، عاد الملف العسكري الباكستاني ليتصدر المشهد الإقليمي والدولي، وقد شهد عام 2025 تحركات عسكرية حاسمة من الجيش الباكستاني، من أبرزها عملية “البنيان المرصوص” التي نُفذت ردًا على استفزازات هندية، بالتوازي، أظهر تصنيف “Global Firepower” تطورًا ملحوظًا لقدرات الجيش الباكستاني، ليؤكد أن باكستان أصبحت قوة لا يُستهان بها في ميزان الردع الإقليمي.
ترتيب الجيش الباكستاني عالميًا 2025
احتل الجيش الباكستاني المرتبة 12 عالميًا في تصنيف “Global Firepower” لعام 2025، متقدمًا على العديد من القوى التقليدية، بما يعكس مستوى التحديث والتطور في البنية العسكرية، من حيث التسليح، والقدرات البشرية، والجاهزية القتالية.

أبرز نتائج عملية البنيان المرصوص
ردًا على هجمات هندية استهدفت منشآت عسكرية باكستانية، أطلقت القوات المسلحة عملية “البنيان المرصوص” في مايو 2025، مركّزة على أهداف عسكرية دقيقة في العمق الهندي، أبرزها:
- مخازن صواريخ “براهموس” في بياس.
- قواعد جوية في باثانكوت وأودهامبور.
- مستودعات تموين ومقرات قيادة عسكرية في كشمير.
أظهرت العملية براعة في التخطيط والتنفيذ وسرعة الاستجابة، ورسّخت صورة الجيش الباكستاني كقوة دفاعية عالية الجاهزية.
المقارنة النووية بين باكستان والهند 2025
مع امتلاك الطرفين لترسانات نووية ضخمة، فإن توازن الردع في جنوب آسيا يمثل عاملًا حاسمًا في منع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة.
عدد الرؤوس النووية:
- باكستان: 170 رأسًا نوويًا.
- الهند: 172 رأسًا نوويًا.
وسائل الإطلاق:
- باكستان تعتمد على صواريخ “شاهين-3″ و”نصر” التكتيكية، وتطوّر غواصات نووية.
- الهند تملك صواريخ “أجني-5” البعيدة المدى، وغواصات نووية نشطة.
عقيدة الاستخدام:
- الهند تُعلن مبدأ “عدم الاستخدام الأول”.
- باكستان ترفض الالتزام به، مما يمنحها مرونة ردع استراتيجية أكبر.

ردود الفعل الدولية
أثارت “البنيان المرصوص” موجة من ردود الأفعال العالمية. دعت السعودية إلى التهدئة، وبدأت وساطة بين الجانبين، بينما عبّرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهما من تدهور الأوضاع بين قوتين نوويتين في منطقة متوترة أصلًا.
اتفاق وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان
في العاشر من مايو 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توصل الهند وباكستان إلى اتفاق “وقف إطلاق نار كامل وفوري”، بعد ساعات من المفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة عبر قنوات دبلوماسية مكثفة، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس.
جاء هذا الإعلان عقب تصعيد عسكري خطير بين البلدين، شمل تبادلًا للقصف في كشمير، وهجمات دقيقة استهدفت منشآت عسكرية حساسة، ما أثار قلقًا دوليًا من احتمال اندلاع حرب شاملة بين قوتين نوويتين.
وبحسب تصريحات ترامب، فإن الوساطة الأمريكية لعبت الدور الحاسم في تقريب وجهات النظر، حيث تم التوصل إلى وقف إطلاق النار بعد تواصل مباشر مع القيادتين الهندية والباكستانية، وسط تأكيدات على ضرورة ضبط النفس واستئناف الحوار السياسي.

وقد رحبت باكستان بالاتفاق، وأكدت التزامها الكامل ببنوده، فيما وصفت مصادر هندية الاتفاق بأنه “خطوة مسؤولة لمنع التصعيد”.
ويتضمن الاتفاق وقفًا شاملًا للعمليات العسكرية، والتنسيق لعودة آلية التواصل العسكري المباشر، مع اتفاق مبدئي على عقد جولة محادثات رسمية خلال أسبوعين في موقع محايد.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس عودة فاعلة للدبلوماسية الأمريكية في ملفات النزاع الكبرى، خاصة في جنوب آسيا.

خلاصة واستنتاج
يشير العام 2025 إلى نقلة نوعية في قوة الجيش الباكستاني، سواء من حيث الترتيب العالمي أو الجاهزية الاستراتيجية. وتُظهر عملية “البنيان المرصوص” أن الردع الباكستاني لم يعد يعتمد على التوازن النووي فقط، بل على قدرة فعلية على شنّ عمليات دقيقة وفعّالة، تُغير قواعد الاشتباك التقليدية في المنطقة.

