كتبت – أميرة سلطان..
تسود الولايات المتحدة حالة من القلق مع عودة فيروس إنفلونزا الطيور بقوة، حيث تشير التحليلات إلى إمكانية تفشي الفيروس مجددًا مع بداية موسم هجرة الطيور البرية شمالًا، اذ حذر الخبراء من أن الفيروس قد يمتد ليشمل أنواعًا جديدة من الحيوانات، ما يزيد من احتمالية تأثيره على الصحة العامة.
تفشي إنفلونزا الطيور مجددا
في الوقت الذي بدأ فيه الفيروس بالانتشار مجددًا، تزايدت الصعوبات التي تواجهها الحكومة في التصدي له بسبب التقليصات الكبيرة في عدد الموظفين الفيدراليين، حيث شملت هذه التخفيضات عددًا من المسؤولين الرئيسيين في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، بما في ذلك موظفين من إدارة الغذاء والدواء (FDA) وفريق الطب البيطري التابع لها، ما يقلل من فعالية الجهود الوطنية لمكافحة الفيروس.
ظهور سلالات جديدة
على الرغم من انخفاض حالات الإصابة في الدواجن مؤخرًا، إلا أن العلماء يراقبون عن كثب التأثيرات المحتملة لهجرة الطيور البرية، التي من المتوقع أن تجلب معها سلالات جديدة من الفيروس، وفي الوقت نفسه، تشير البيانات إلى أن الفيروس قد انتقل إلى أنواع جديدة من الحيوانات، مثل القطط والكلاب البرية، بالإضافة إلى الماشية.
فيروس إنفلونزا الطيور قد يتحور
القلق يتزايد بعد اكتشاف سلالة H7N9 من إنفلونزا الطيور في ولاية ميسيسيبي في مارس 2025، وهي سلالة كانت قد أودت بحياة العديد من البشر في الماضي، ومع ظهور إصابات جديدة بين البشر، يزداد التخوف من إمكانية تحور الفيروس ليصبح أكثر قابلية للانتقال بين البشر ويشكل تهديدًا أكبر للصحة العامة.
وقد أدت التخفيضات في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية إلى تراجع قدرة الحكومة على مواجهة الفيروس بفعالية، خاصة في مجال المراقبة واختبارات الفيروس، ويؤكد الخبراء أن هذه التخفيضات ستؤثر سلبًا على قدرة الولايات المتحدة على تتبع انتشار الفيروس واحتوائه في الوقت المناسب، ما يهدد بتفاقم الأزمة في حال استمر انتشار الفيروس.
في ظل هذه التحديات، يدعو الخبراء إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين السلطات الحكومية وتكثيف الجهود في مجال المراقبة النشطة والاختبارات للكشف المبكر عن الفيروس.


