كتبت – أميرة سلطان..
وجه عدد من البحارة المصريين استغاثة عاجلة إلى القنصلية العامة لجمهورية مصر العربية في دبي، بعد أن ظلوا عالقين منذ فبراير 2025 على متن السفينة “Petro 1” التابعة لشركة Petrofleet، دون السماح لهم بالرسو أو النزول إلى ميناء الشارقة الإماراتي، وتتواجد السفينة حاليًا بالموقع البحري: (25.15.48 N، 055.29.04 E)، وتواجه الطاقم ظروفًا صعبة تهدد سلامتهم.
استغاثة عاجلة من البحارة
ووفقًا لرسالة استغاثة موقعة من أفراد الطاقم المصري، فإن السلطات المختصة في الإمارات لم تسمح لهم بالدخول إلى الميناء رغم التزامهم بكافة الإجراءات البحرية المعتمدة، كما لم يتلقوا أي توضيحات من الجهة الملاحية المسؤولة “Lulu Marine” أو من مالك السفينة، فيما تستمر المعاناة بسبب نقص الإمدادات وانقطاع الاتصال لفترات حرجة.
الأزمة بدأت في فبراير
ترجع بداية الأزمة إلى شهر فبراير الماضي، حيث تم منع السفينة من الرسو في الشارقة دون إبداء أسباب واضحة، ومنذ ذلك الحين، يعيش البحارة المصريون عزلة تامة وسط ظروف قاسية، مع انقطاع الدعم الفني أو اللوجستي، ما فاقم تدهور أوضاعهم الصحية والنفسية.

انعدام المؤن وتعطل المحرك
تشير الإفادات الصادرة من الطاقم إلى أن المؤن على وشك النفاد، ولم يتبق سوى القليل من المعلبات، في ظل عدم القدرة على إرسال أي إمدادات جديدة، كما أن السفينة تعاني من أعطال حرجة في المحرك الرئيسي ومولدات الكهرباء، ولم يتبق سوى مولد واحد يعمل حاليًا، وقد تعطل هو الآخر مؤخرًا، ما أدى إلى فقدان الإنارة الملاحية ليلاً وعرض الطاقم لخطر جسيم أثناء تواجدهم في المياه.
الإجلاء أو السماح بالرسو
يطالب البحارة المصريون بسرعة تدخل السلطات المعنية لتوضيح الموقف القانوني للسفينة، والسماح لهم بالرسو في الميناء أو إجلائهم حفاظًا على أرواحهم، وقد وقع على المناشدة خمسة من أفراد طاقم البحارة، هم: محمد نبيل عبد المنعم، محمود فتحي عبد القادر، حسام محمد محمود، محمد حسن المتولي، وياسر رجب بشير حرب.
وقال محمد نبيل، أحد أفراد طاقم السفينة، إن مالك السفينة قطع عنهم خدمة الإنترنت تمامًا، ما اضطرهم للاعتماد على الشبكة الأرضية عبر التجوال في محاولات متقطعة للتواصل مع الخارج، وأضاف: “أنا مش هتواصل أو أدي أي معلومات إلا لجهات رسمية أو مختصة، لأن الوضع بقى خطر ومش مستقر”.
في المقابل، تتابع وزارة الخارجية، الأزمة عن كثب عبر القنصلية العامة في دبي، التي تتواصل مع السلطات الإماراتية المختصة لتقديم الدعم اللازم لطاقم البحارة والتوصل لحل يضمن سلامتهم، وتبذل البعثة جهودًا مكثفة بالتنسيق مع الجهات المعنية في الإمارات للوقوف على ملابسات الموقف القانوني للسفينة واحتياجات البحارة الإنسانية، مع التأكيد على حماية حقوق المواطنين المصريين بالخارج.


