كتبت – أميرة سلطان..
تستعد الولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ أكبر حملة مداهمة للمهاجرين غير الشرعيين في تاريخها، حيث ستكون الأولوية خلال هذه الحملة للأطفال المهاجرين غير المصحوبين، ويأتي هذا في ظل تصاعد الضغوط على الحكومة الأمريكية لتنفيذ سياسات أكثر صرامة للحد من الهجرة غير الشرعية.
ففي هذا الإطار، طلبت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية نشر 21,000 جندي من الحرس الوطني لدعم عمليات الهجرة الداخلية والتي تشمل البحث عن الأطفال المهاجرين غير المصحوبين ونقلهم بين الولايات، إلا أن هذه الخطة قوبلت بانتقادات واسعة من قبل بعض الديمقراطيين في الكونغرس، ولم تحظ بموافقة وزارة الدفاع بعد.
مداهمة المهاجرين غير الشرعيين
ويوضح الطلب الذي تقدمت به وزارة الأمن الداخلي إلى البنتاغون في مايو 2025، المهام التي سيقوم بها الحرس الوطني، ومنها البحث عن الأطفال غير المصحوبين في مناطق نائية أو صعبة، إلى جانب مهمة نقلهم بين الولايات في حالة الاحتجاز، كما يتطلب الطلب نشر حوالي 10,000 جندي لنقل المهاجرين المحتجزين، وتخصيص 2,500 جندي لدعم عمليات الاحتجاز، بالإضافة إلى ذلك، سيتم نشر 1,000 جندي لأداء مهام إدارية مثل معالجة بيانات المحتجزين، و3,500 جندي آخرين للمساعدة في البحث عن المطلوبين وتنفيذ عمليات مراقبة ليلية.
اعتراضات علي تدخل الجيش
تزايدت المخاوف من استخدام الحرس الوطني في مهام تتعلق بتطبيق القانون المدني، وهو أمر يخشى العديد من المسؤولين من أن يتحول إلى تدخل عسكري غير مرغوب فيه في الشؤون الداخلية، ويعبر بعض الديمقراطيين في الكونغرس عن قلقهم من أن الخطة قد تؤدي إلى “تواجد الحرس الوطني في الشوارع وفي المنازل الأمريكية”، ما قد يعزز المخاوف من ظهور ممارسات شبيهة بالأنظمة الاستبدادية.
ورغم أنه حتى الآن لم تتم الموافقة على الطلب بشكل نهائي من قبل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إلا أن مصادر مقربة أكدت أن وزير الدفاع، بيت هيغسث، يدرس الآن بعض جوانب الطلب ويقترب من الموافقة على بعض عناصر الخطة، كما يتم النظر في تحديد الولايات التي ستتطلب نشر وحدات الحرس الوطني في إطار هذا الطلب.
يضاف إلى هذا، تصاعد التوترات بين البنتاجون ووزارة الأمن الداخلي بشأن تمويل عمليات الهجرة، في حين أن البنتاجون يتحمل تكاليف كبيرة تصل إلى 23 مليون دولار شهريًا لتوفير أماكن احتجاز للمهاجرين غير الشرعيين في منشآت عسكرية، تطلب وزارة الأمن الداخلي من البنتاغون تمويل نشر الحرس الوطني بشكل كامل، ويثير هذا التوزيع غير المتكافئ للموارد استياء داخل وزارة الدفاع التي تسعى للحصول على تمويل لدعم المشاريع العسكرية الأساسية.


