كتبت – أميرة سلطان..
على مدار 7 أشهر، ظلت أسرة شابة مصرية تدعي إيمان محمد حسن، المقيمة في ألمانيا، تبحث عنها كإبرة في كومة قش، بعدما انقطعت أخبارها منذ نوفمبر 2024 دون سابق إنذار، حاولت خلالها الأسرة الوصول إليها بشتى الطرق، وحررت بلاغًا رسميًا لدى الشرطة الألمانية، لكن دون جدوى، لتتصاعد الأحداث بشكل مفاجئ في الساعات الماضية بعد العثور على جثمانها في إحدى الغابات القريبة من محل سكنها، لتبدأ تفاصيل الجريمة في التكشف واحدة تلو الأخرى.
مقتل شابة مصرية
كانت البداية مع بلاغ تلقته الشرطة من أحد المارة يفيد بوجود دراجة وخوذة لطفل مهجورة على جانب طريق داخل إحدى الغابات قرب مدينة “تان” بجنوب بافاريا، وهو ما أثار الريبة من احتمال تعرض طفلة لحادث، وبالفعل تحركت فرق الطوارئ على الفور مدعومة بمروحية وكلاب تتبع، وخلال عمليات التمشيط تم العثور على جثة بشرية، تبين لاحقًا من فحص الحمض النووي أنها تعود لإيمان، الشابة المصرية المختفية منذ نوفمبر الماضي، لتغلق بذلك صفحة من الغموض وتفتح صفحة جديدة من التحقيقات الجنائية.
الاشتباه في الزوج
وكانت إيمان قد غادرت منزلها في 11 نوفمبر 2024، ومنذ ذلك اليوم انقطعت أخبارها تمامًا عن عائلتها في مصر، وسط تجاهل تام من زوجها المقيم معها في ألمانيا، الذي لم يبادر بإبلاغ الشرطة عن اختفائها، ما أثار ريبة الأسرة ودفعهم لتقديم البلاغ بأنفسهم، ووفقًا لمصادر مقربة من أسرة إيمان، بدأت الشكوك تحوم حول الزوج، لا سيما بعد تضارب أقواله خلال استجوابه، وعدم اتساق روايته مع الوقائع، ما دفع السلطات الألمانية لوضعه تحت المراقبة لحين استكمال التحقيقات.
احتجاز الزوج والتحقيق معه
وفي ضوء المستجدات، أعلنت السلطات الألمانية احتجاز الزوج رسميًا على ذمة التحقيق بعد الاشتباه في تورطه في واقعة القتل، ويجري حاليًا استجوابه من قبل جهات التحقيق للوقوف على دوافع الجريمة وملابساتها، خاصة أن الجريمة وقعت بالقرب من المنزل، ما يزيد من احتمالية علاقته المباشرة بها.
وفي سياق موازٍ، تفاعل رواد منصات التواصل الإجتماعي مع أحداث مقتل إيمان المؤسفة، وسط تساؤلات حول مصير أطفال الضحية، الذين يحملون الجنسية الألمانية، حيث من المرجح -وفقًا للقانون الألماني- أن يتم إحالتهم إلى رعاية إحدى الأسر أو المؤسسات المختصة، نظرًا لفقدان الأم واحتجاز الأب، وطالب البعض القنصلية المصرية بمتابعة الملف لضمان حقوق الأطفال، وإعادتهم إلي أقارب الأم في مصر.
في سياق متصل، حاول عدد من أفراد الجالية المصرية في ألمانيا التحرك سريعًا وتدشين حملة لمساعدة أطفال الشابة المصرية إيمان، عن طريق عرض تبني الأطفال تمهيدًا لإعادتهم لأسرتهم من جهة الأم في مصر، بدل من حصول أسرة ألمانية علي حق تبني الأطفال.


