بعد استدعاء خالد عبدالله للتحقيق.. بريطانيا تواجه انتقادات حادة بشأن قمع حق التظاهر

0
387

كتبت – سما صبري..

استدعت شرطة العاصمة البريطانية الممثل المصري البريطاني خالد عبدالله، المعروف بدوره في مسلسل “ذا كراون”، للتحقيق بشأن مشاركته في مظاهرة مؤيدة لفلسطين نُظمت في يناير الماضي.

يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التساؤلات والانتقادات حول القيود المفروضة على حرية التعبير وحق التظاهر في بريطانيا، وسط مخاوف من تقويض هذه الحقوق الأساسية.

خالد عبدالله واستدعاء الشرطة

كشف خالد عبد الله، الذي شارك في أعمال فنية بارزة مثل United 93 وThe Kite Runner، عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي أنه تلقى رسالة من الشرطة البريطانية تدعوه إلى جلسة استجواب، وذلك على خلفية مشاركته في مظاهرة مؤيدة لفلسطين في 18 يناير/ كانون الثاني.

وصرح عبد الله قائلاً: “يبقى أن نرى ما إذا كانت ستوجه لي اتهامات، ولكن يبدو أن هناك محاولات لفرض قيود على التظاهر في هذا البلد.”

هذا الاستدعاء أثار جدلاً واسعًا، حيث يرى العديد من المراقبين أن استدعاء فنان معروف لدعمه لقضية إنسانية يشكل تهديدًا للحريات الشخصية وحرية التعبير في بريطانيا.

الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين وقانون النظام العام

الاحتجاجات التي شارك فيها خالد عبدالله نظمتها حملة التضامن مع فلسطين، واستقطبت الآلاف من المؤيدين الذين نددوا بالعدوان الإسرائيلي على غزة لكن الشرطة فرضت قيودًا على أماكن التظاهر وطلبت من المحتجين البقاء في منطقة وايتهول، وهو ما التزم به الكثيرون. ومع ذلك، توجهت مجموعة من المتظاهرين إلى ميدان ترافالغار، ما أدى إلى مواجهات مع الشرطة.

أوضحت شرطة العاصمة أنها استدعت عبدالله ضمن مجموعة من ثمانية أشخاص يُحقق معهم في “انتهاكات مزعومة لشروط قانون النظام العام”. كما أكدت أن 21 شخصًا وجهت إليهم تهم حتى الآن في إطار تلك الاحتجاجات.

شخصيات أخرى مستهدفة

لم يكن خالد عبدالله الشخصية العامة الوحيدة التي استُدعيت للتحقيق بسبب مشاركتها في هذه الاحتجاجات فقد تم استدعاء زعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربين ووزير المالية السابق في حكومة الظل جون مكدونيل للتحقيق في القضية نفسها وأكدت الشرطة أنها أطلقت سراح رجلين يبلغان من العمر 75 و73 عامًا بانتظار استكمال التحقيقات.

ويُعتبر استهداف هؤلاء الشخصيات العامة جزءًا من سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الشرطة في الفترة الأخيرة لمواجهة الاحتجاجات. وهو ما دفع عددًا من النشطاء والسياسيين إلى التحذير من تزايد القيود على حرية التعبير في المملكة المتحدة.

حملة التضامن مع فلسطين

حملة التضامن مع فلسطين، التي نظمت المظاهرة، أعربت عن استيائها من موقف الشرطة وفي بيان رسمي، قالت الحملة: “ما قامت به الشرطة هو تحريف كامل للوقائع، المظاهرة كانت سلمية تمامًا، والتنسيق مع الشرطة كان مسبقًا”.

وطالبت الحملة بوقف أي ملاحقات قانونية ضد المشاركين، مؤكدة أن ما حدث يمثل تهديدًا لحقوق الاحتجاج السلمي في البلاد.

حرية التعبير والتظاهر تحت المجهر

استدعاء خالد عبد الله وآخرين للتحقيق يثير مخاوف أوسع حول الحريات في بريطانيا، حيث تزايدت الانتقادات ضد الحكومة البريطانية بسبب القيود التي فرضتها على الاحتجاجات السياسية.

كما أكد عدد من النشطاء والمدافعين عن الحقوق المدنية أن هذه الإجراءات تعكس توجهًا مقلقًا نحو تقليص المساحة المتاحة للاحتجاج السلمي، وهو ما قد يؤثر سلبًا على الديمقراطية في المملكة المتحدة.

تأتي تلك التطورات في وقت يشهد فيه العالم اهتمامًا متزايدًا بحرية التعبير وحق التظاهر، خاصة في ظل الأحداث الدولية والتوترات السياسية في مناطق مختلفة. بريطانيا التي تُعرف بدعمها للديمقراطية تواجه الآن تحديات داخلية تتعلق بالحفاظ على هذه المبادئ.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا