كتبت – وفاء عثمان..
ألزمت محكمة الاستئناف العمالية شركة أجنبية بتعويض مهندس مصري بمبلغ 1.9 مليون ريال، عقب إنهاء غير مشروع لعقد عمله، وذلك بعد مراجعة القضية والتأكد من استحقاقه للمبلغ كاملًا، وفقًا لما تضمنه عقده الممتد لست سنوات.
تفاصيل الحكم وتعويضات الموظف
أيدت محكمة الاستئناف العمالية الحكم الصادر بإلزام الشركة الأجنبية بتعويض الموظف المصري، الذي أنهت خدماته بعد أربعة أشهر فقط من تجديد عقده الممتد حتى عام 2027. وشمل التعويض الأجور المتأخرة، مكافأة نهاية الخدمة، بدل الإجازات، المكافآت الربع سنوية، والمبلغ المتبقي من العقد. كما أُلزمت الشركة بمنحه شهادة خدمة نظيفة عن فترة عمله التي استمرت ثماني سنوات.
تنفيذ الحكم والتزام الشركة
بعد صدور الحكم، لجأ المهندس المصري إلى محكمة التنفيذ، التي ألزمته بتنفيذ القرار، مما دفع الشركة إلى إيداع المبلغ المستحق في حساب الموظف الأسبوع الماضي، لتنتهي بذلك القضية رسميًا بعد تأييد محكمة الاستئناف العمالية للحكم الابتدائي.
خلاف قانوني حول مدة العقد
تمحورت القضية حول اختلاف في تفسير مدة العقد بين الطرفين؛ إذ أكد الموظف أن عقده الجديد كان لمدة ست سنوات مماثلة لعقده السابق، فيما قدمت الشركة عقدًا ورقيًا سابقًا بمدة سنتين يُجدد تلقائيًا، وادعت أن تجديد العقد إلكترونيًا لست سنوات كان خطأً في تعبئة الخيارات بمنصة “قوى”.
حكم محكمة الاستئناف وردها على دفوع الشركة
بعد دراسة مستندات القضية، رأت محكمة الاستئناف أن الإنهاء كان غير مشروع، وأكدت أن الموظف يستحق التعويض عن المدة المتبقية كاملةً وفقًا للعقد المبرم. كما رفضت المحكمة دفاع الشركة بأن التوثيق الإلكتروني أدى إلى خطأ في مدة العقد، مشددةً على أنه كان بإمكانها إبرام عقد سنوي بدلاً من الالتزام بعقد طويل الأمد.
الآراء القانونية حول القضية
أوضح المحامي عبدالرحمن الخولي أن نظام العمل السعودي ينص على أن التعويض عن إنهاء العقد يجب أن يكون مكافئًا للأجر المستحق عن المدة المتبقية، وذلك في العقود محددة المدة، أو أجر 15 يومًا عن كل سنة في العقود غير محددة المدة، بشرط ألا يقل التعويض عن أجر شهرين.
كما أكدت المحامية عبير محمد هادي دغريري أن نظام العمل يُلزم أصحاب العمل بدفع مكافأة نهاية الخدمة للعاملين وفقًا لعدد سنوات العمل، بينما شدد المستشار القانوني طلال الشريف على أن حقوق العامل تُعتبر ديونًا ممتازة تُدفع قبل أي التزامات أخرى في حال إفلاس أو تصفية المنشأة.


