بعد إعلان كاليفورنيا منطقة منكوبة.. بايدن يطلق خطة طارئة وعشرات المليارات من الدولارات لإعادة الإعمار

0
227
حرائق الغابات فى كاليفورنيا

كتبت – أميرة سلطان..

تواجه ولاية كاليفورنيا أوضاعًا مأساوية وصعبة نتيجة تفاقم حرائق الغابات التي اندلعت في مناطق متعددة من لوس أنجلوس، حيث أسفرت عن خسائر بشرية ومادية ضخمة، ومع تزايد عدد الضحايا، أصبح من الصعب تحديد العدد النهائي للوفيات وسط الأضرار الجسيمة التي تسببت في تدمير آلاف المباني واحتراق آلاف الأفدنة من الأراضي.

إعلان كاليفورنيا منطقة منكوبة

في ظل هذه الكارثة، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن ولاية كاليفورنيا “منطقة منكوبة” بعد تفاقم حرائق الغابات التي اجتاحت مناطق متعددة في لوس أنجلوس، ما أدى إلى مقتل 24 شخصًا وتدمير أكثر من 12 ألف مبنى، بالإضافة إلى احتراق أكثر من 60 ميلًا مربعًا من الأراضي.

وأكد البيت الأبيض أن الرئيس بايدن قرر تخصيص تمويل فيدرالي يغطي 100% من التكاليف المؤهلة المتعلقة بإزالة الحطام وتدابير الحماية الطارئة في المناطق المتضررة.

وأضاف بايدن أن الحكومة الفيدرالية ستغطي معظم التكاليف المرتبطة بالدمار الناجم عن حرائق الغابات في لوس أنجلوس على مدار الـ180 يومًا القادمة، مؤكدًا أن الأمر سيحتاج إلى عشرات المليارات من الدولارات لاستعادة المدينة بالكامل، وطالب الكونغرس بتكثيف جهوده لتوفير التمويل اللازم.

ماذا يعني إعلان كاليفورنيا “منطقة منكوبة”؟

يعد إعلان الرئيس الأمريكى ولاية كاليفورنيا “منطقة منكوبة” خطوة قانونية وإدارية تهدف إلى تسريع عملية تقديم الدعم الفيدرالي والإغاثي للمنطقة المتضررة، إذ يتيح هذا الإعلان للمناطق المنكوبة الحصول على التمويل الفيدرالي المباشر من الحكومة الأمريكية لتغطية تكاليف إزالة الحطام وتقديم المساعدات الطارئة.

كما يفتح الباب أمام تخصيص الموارد الحكومية لتسهيل عمليات الإغاثة، من خلال إرسال فرق إطفاء إضافية، وتوفير المساعدات الغذائية والطبية للسكان المتضررين، إضافة إلى تقديم الدعم المالي للمجتمعات المحلية المتأثرة، كما يعد هذا الإعلان مؤشرًا على أن الحكومة الفيدرالية تعترف بشدة بتأثير الكارثة، مما يعزز من جهود الإنعاش والإعمار ويسهم في تسريع عمليات التعامل مع تبعات الكارثة.

تحذيرات جديدة من تزايد الحرائق

وفي إطار جهود السيطرة على الحرائق، قضى رجال الإطفاء يوم أمس الإثنين في نحت خطوط الاحتواء حول حرائق إيتون وباليساديس، ووضعوا اللمسات الأخيرة على الاستعدادات قبيل عاصفة رياح قوية من المتوقع أن تضرب مساحة كبيرة من المنطقة بما في ذلك مقاطعة فينتورا ووادي سان فرناندو وجزء من لوس أنجلوس ووادى سان غابرييل، وتشير التوقعات إلى هبوب رياح تتراوح سرعتها بين 45 إلى 70 ميلاً فى الساعة، مما يزيد من صعوبة عملية الاحتواء.

وتمكنت السلطات من إحراز بعض التقدم خلال الأيام الماضية بفضل تخفيف الرياح، ما سمح بحملة جوية مكثفة منعت نيران باليساديس من الوصول إلى مناطق مثل برينتوود وإنسينو، ومع ذلك، لا تزال الظروف الجوية غير مستقرة، ومن غير الواضح إلى أي مدى ستسمح الرياح بمتابعة عمليات الطائرات المساعدة.

الحرائق مستمرة وتقديرات متباينة

أدى حريق باليساديس إلى احتراق أكثر من 23,700 فدان وتم احتواؤه بنسبة 14% حتى يوم الإثنين، كما تم احتواء حريق إيتون، الذي التهم أكثر من 14,100 فدان، بنسبة 33%، وفقًا لإدارة الغابات وحماية الحرائق في كاليفورنيا.

ومع استمرار الحرائق، تم تسجيل 24 ضحية حتى الآن، إلى جانب آلاف المشردين، بينما تتسابق السلطات مع الزمن لإخماد النيران واحتواء الكارثة التي تواصل تهديد المنطقة.

تحذيرات الأرصاد الجوية

وقالت كريستين كراولي، رئيسة إدارة الإطفاء في لوس أنجلوس، خلال مؤتمر صحفي يوم الإثنين: “لسنا في مأمن حتى الآن ويجب ألا نتخلى عن حذرنا”.

ومن جانبها، أكدت روز شونفيلد، خبيرة الأرصاد الجوية فى هيئة الأرصاد الوطنية، أن التحذيرات المتعلقة بالطقس والرياح “تشير إلى وضع خطير بشكل خاص”، مشيرة إلى أن هذا “سيناريو مستمر” فى ظل الطقس والرياح الشديدة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا