كتبت – سما صبري..
شهد العراق اليوم الاثنين انقطاعًا شاملاً في الكهرباء بسبب خلل تقني في خطوط النقل، حيث أكدت مصادر حكومية أن الخدمة لن تعود قبل ثلاث ساعات.
جاء هذا الانقطاع في وقت يعاني فيه العراق من أزمة مستمرة في توفير الطاقة، وسط ارتفاع التكاليف وتزايد الطلب.
توجه نحو الطاقة الشمسية
وفي ظل هذه الأزمة المتفاقمة، لجأ مزارعو العراق إلى استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل أنظمة الري، مستفيدين من الخطط الحكومية الداعمة للتحول إلى الطاقة النظيفة.
هذه الخطوة تمثل محاولة حقيقية لتحسين الواقع الطاقي في البلاد والتقليل من الاعتماد على الشبكة الكهربائية التقليدية.
العراق وإمكانات هائلة في الطاقة المتجددة
جدير بالذكر، أن العراق يعد من الدول الغنية بالموارد الطبيعية، حيث يمتلك إمكانات ضخمة في مجال الطاقة الشمسية، تعتزم السلطات استغلالها لسد الفجوة بين العرض والطلب على الكهرباء، وتقليل الانبعاثات الكربونية.
وقد أعلنت وزارة الكهرباء عن خطة تهدف إلى إنتاج 12 غيغاواط من الطاقة الشمسية بحلول عام 2030، تشمل محطة بقدرة واحد جيجاوات في البصرة ستدخل الخدمة هذا العام.
تحديات مستمرة في قطاع الكهرباء
رغم هذه الخطط، لا تزال الشبكة الوطنية تواجه صعوبات كبيرة، إذ تشير تقديرات وزير الكهرباء العراقي إلى أن ذروة الطلب الصيفي في 2025 ستصل إلى 55 غيغاواط، بينما تبلغ الإمدادات الحالية 27 غيغاواط فقط، حيث يعود ذلك إلى سنوات من تراجع الاستثمار وسوء الإدارة، خاصة بعد الأحداث السياسية التي أعقبت غزو عام 2003.
نحو مستقبل طاقي مستدام
مع استمرار التحديات، يبقى التوجه إلى الطاقة الشمسية خيارًا استراتيجيًا ضروريًا لتعزيز الاستقرار الطاقي في العراق. وتسعى الحكومة إلى تسريع مشاريع الطاقة المتجددة لتحقيق هذا الهدف، مع ضمان توفير الكهرباء بشكل مستدام لجميع المواطنين.


