بريطانيا توسّع رعاية الطفولة المبكرة.. خطة لإنشاء 300 روضة جديدة في إنجلترا بمزايا عديدة

0
1246

كتبت – سما صبري..

تُواصل الحكومة البريطانية مساعيها لتخفيف الأعباء عن العائلات العاملة، حيث أعلنت عن مشروع وطني طموح يقضي بإنشاء 300 روضة مدرسية جديدة في إنجلترا، ضمن خطة هي الأوسع من نوعها في قطاع التعليم المبكر.

أهداف المشروع وأعمار المستفيدين

ويهدف هذا المشروع إلى تقديم بيئة تعليمية آمنة ومرنة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين وأربعة أعوام، بحيث تُدار هذه الروضات من قبل المدارس الحكومية أو جهات مستقلة تعمل ضمن مباني المدارس، بما يضمن توفير تجربة متكاملة تمهد الطفل للمرحلة الابتدائية.

دعوة للمشاركة وجدول التشغيل

في هذا السياق، دعت وزارة التعليم المؤسسات التعليمية ودور الحضانة إلى تقديم طلبات التمويل، تمهيدًا لتشغيل الروضات الجديدة اعتبارًا من سبتمبر المقبل.

ومن المتوقع أن تُوفّر المرحلة الأولى حوالي 6,000 مقعد جديد، بمعدل 20 مقعدًا في كل منشأة.

توزيع جغرافي يراعي الفئات المحتاجة

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، يشمل المشروع مناطق متعددة من إكزتر جنوبًا إلى نيوكاسل شمالًا، مع تركيز خاص على المجتمعات ذات الدخل المنخفض، في محاولة لتقليص فجوة الوصول إلى التعليم المبكر.

توفير مالي كبير للأسر

وتُشير التقديرات الحكومية إلى أن الأسر المؤهلة ستستفيد ماليًا بشكل كبير، حيث من الممكن أن توفّر العائلة الواحدة ما يصل إلى 7,500 جنيه إسترليني سنويًا، إضافة إلى توفير ما يُقدّر بـ 450 جنيهًا إسترلينيًا من وجبات الإفطار المجانية التي سيتم تقديمها في هذه الروضات.

شهادات من الأهالي

وفي مقابلة مع صحيفة الجارديان، عبّر الأهالي لصحيفة  عن ارتياحهم لهذا الإعلان، معتبرين أنه يلامس احتياجاتهم اليومية، حيث تقول “ليزا روبرتسون”، وهي أم لطفلين من مانشستر: “أصبحنا نبحث عن الحضانات المناسبة بأسلوب أشبه بالمستحيل. هذه المبادرة تمنحنا أخيرًا مساحة لالتقاط أنفاسنا وتخفيف الضغط المالي والنفسي.”

وأضاف “آدم حسين”، من برمنجهام: “وجود حضانة داخل مبنى المدرسة يشعرني بالطمأنينة. أعلم أن طفلتي ستكون في بيئة آمنة، وتنتقل بسهولة بعد ذلك إلى الصفوف الأولى.”

دعم تعليمي متكامل

في المقابل، أكّد معلمون ومدراء مدارس أهمية دمج دور الحضانة ضمن المباني المدرسية، لما يوفره من تنسيق بين الأطراف التعليمية المختلفة، حيث صرحت إحدى المعلمات في شيفيلد بقولها: “هذا النموذج يخلق استمرارية تعليمية حقيقية. نحن نتابع الطفل من أول خطواته التعليمية حتى اندماجه الكامل في المدرسة.”

استثمارات حكومية متزايدة

وتُعزز هذه المبادرة توجه الحكومة نحو زيادة الاستثمار في التعليم المبكر، حيث تم تخصيص تمويل بقيمة 37 مليون جنيه إسترليني للمرحلة الحالية، بينما يتجاوز حجم الدعم الإجمالي للقطاع 2 مليار جنيه خلال العام القادم.

رسالة اجتماعية شاملة

وعلى الرغم من التحديات المرتبطة بتنفيذ المشروع، مثل توافر الكوادر المؤهلة وضمان الجودة المستدامة، إلا أن الخطوة تُعدّ بمثابة نقلة نوعية في مسار التعليم والرعاية المبكرة، وتُشكّل رسالة واضحة بأن الدولة ماضية في تمكين العائلات وتعزيز مستقبل الأطفال من الجذور.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا