بريطانيا تدرس ترحيل مهاجرين غير شرعيين مقابل استقبال لاجئين من فرنسا.. التفاصيل

0
393

كتبت – سما صبري..

في ظل الارتفاع المتواصل في أعداد المهاجرين غير النظاميين القادمين إلى بريطانيا عبر القنال الإنجليزي، وفي خضم الضغوط السياسية والأمنية المتزايدة لمعالجة هذه الأزمة، كشفت مصادر حكومية في لندن عن دراسة خطة تجريبية جديدة تتضمن ترحيل مهاجرين وصلوا عبر قوارب صغيرة، مقابل استقبال لاجئين من فرنسا تنطبق عليهم الشروط القانونية للإقامة في المملكة المتحدة.

محادثات بين لندن وباريس

وبحسب ما صرّحت به الوزيرة البريطانية ليليان غرينوود، المسئولة عن مستقبل الطرق، فإن محادثات نشطة تجري حاليًا مع الجانب الفرنسي، تهدف إلى التوصل إلى آلية تبادل إنساني تسمح بإعادة المهاجرين غير الموثقين ممن دخلوا البلاد بطرق غير شرعية، في مقابل استقبال طالبي لجوء يقيمون في فرنسا ولديهم صلات قانونية أو أسرية ببريطانيا.

وقالت غرينوود في تصريح لقناة “سكاي نيوز”: “نحن ملتزمون بوقف هذه التجارة الخطرة بالبشر عبر القنال، ونعمل على إعادة من لا يملكون حق البقاء بأعداد غير مسبوقة منذ الانتخابات الأخيرة”.

أرقام قياسية تزيد الضغوط

ويأتي هذا التوجه في وقت سجّلت فيه بريطانيا رقمًا قياسيًا جديدًا هذا العام، إذ وصل نحو 705 مهاجرين إلى سواحلها في يوم واحد فقط، وهو أعلى معدل يومي منذ بداية عام 2025، ما يعكس خطورة الوضع ويزيد من الضغوط الواقعة على السلطات الحكومية لاتخاذ خطوات عملية وسريعة.

 رؤية حزب العمال

وتتماشى هذه الخطوة مع الرؤية التي طرحها حزب العمال في مايو 2024، عندما دعا زعيمه كير ستارمر إلى إصلاح جذري لنظام اللجوء، يشمل إنشاء وحدة تنفيذ مختصة، وتوقيع اتفاقيات لإعادة المهاجرين مع دول الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها فرنسا.

وكان ستارمر قد شدد في أكثر من مناسبة على ضرورة معالجة جذور الأزمة عبر مزيج من الإجراءات الأمنية والدبلوماسية، مؤكدًا أن تفكيك شبكات التهريب ووقف محاولات العبور غير القانوني يجب أن يكون على رأس أولويات الحكومة.

جهود أمنية مشتركة

في السياق ذاته، نقلت “سكاي نيوز” عن مصدر حكومي رفيع أن بريطانيا تبحث حاليًا خيارات لتعزيز عمليات الإعادة إلى دول أوروبية، مع إعطاء الأولوية لجمع شمل الأسر واحترام القوانين الدولية، مشيرًا إلى أن المشاورات تشمل دولًا أخرى إلى جانب فرنسا.

وأكد متحدث باسم وزارة الداخلية أن التعاون مع باريس يشمل اتفاقيات أمنية قائمة، من بينها نشر وحدة متخصصة من الضباط الفرنسيين على السواحل، وتعزيز فرق الاستخبارات، وزيادة عدد قوات الشرطة، إضافة إلى منح السلطات الفرنسية صلاحيات للتدخل في المياه الضحلة لمنع عمليات التهريب.

ذروة عبور القنال

تجدر الإشارة إلى أن عام 2025 يُعد حتى الآن الأكثر ازدحامًا من حيث عدد المهاجرين العابرين للقنال الإنجليزي منذ بدء تسجيل هذه الأرقام في عام 2018، وهو ما يضاعف من التحديات الأمنية والإنسانية أمام الحكومة البريطانية في سعيها لإيجاد حلول مستدامة للأزمة المتفاقمة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا