كتبت – سما صبري..
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو صادم من مدينة الطائف في السعودية، ظهر فيه صاحب عمل سعودي وهو يوجّه إهانات متكررة لعدد من العمال المصريين العاملين لديه، قبل أن يطردهم من مقر إقامتهم، مهددًا إياهم صراحةً بإصدار “أمر سجن” بحقهم، الأمر الذى أثار عاصفة من الغضب والتساؤلات حول حقوق العمالة الوافدة وآليات حمايتها.
فيديو يوثق معاناة العمال المصريين
الفيديو، الذي لم تتجاوز مدته دقائق قليلة، وثّق مشادة كلامية حادة بين الكفيل وعدد من العمال، كشف خلالها العاملون المصريون عن معاناتهم اليومية من سوء المعاملة وغياب الاستقرار، وخصوصًا حرمانهم من السكن الذي يفترض أن يلتزم به صاحب العمل بموجب العقود الرسمية الموقعة بينهم، ما جعلهم مهددين بالطرد والتشرد دون بديل أو دعم.
https://www.facebook.com/share/v/19fnTH5nu4/
احتجاج ومحاولة للتشبث بالحقوق
وأمام تصاعد التوتر، ظهر أحد العمال محاولًا التمسك بحقوقه القانونية قائلاً للكفيل: “في العقد إنت متكفل بالسكن”، غير أن الرد جاء قاسيًا ومصحوبًا بالاستهزاء.
كما ظهر عامل آخر يناشد العودة إلى مصر قائلاً: “إحنا عاوزين نروح على مصر”، ليواجه بتهديد مباشر من الكفيل الذي لوّح باستخدام سلطته القانونية ضده، في مشهد وصفه متابعون بأنه استغلال فجّ لنظام الكفالة.
غضب عارم على مواقع التواصل
المشهد لم يمر دون ردود فعل، إذ سرعان ما أشعل المقطع موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي. واعتبره مغردون إهانة لكرامة الإنسان وتجسيدًا صارخًا لممارسات استغلالية ما زالت قائمة في بعض بيئات العمل.
وانقسمت التعليقات بين أصوات مصرية طالبت بتدخل عاجل من السفارة المصرية والسلطات السعودية لحماية العمال، وأخرى سعودية دعت إلى إعادة النظر في تنظيم سوق العمل وضمان حقوق جميع الأطراف.
جدل متجدد حول نظام الكفالة
ولم يتوقف الجدل عند حدود الواقعة نفسها، بل أعاد النقاش القديم حول نظام الكفالة إلى الواجهة. فبرغم الإصلاحات التي أعلنتها السعودية ضمن رؤية 2030، والتي سمحت للعامل بنقل الكفالة في حالات معينة، يرى ناشطون أن التطبيق العملي ما زال يشهد ثغرات تسمح باستمرار مثل هذه الانتهاكات.
انتظار رد رسمي
حتى هذه اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات السعودية أو المصرية بشأن الحادثة، غير أن مراقبين يتوقعون صدور بيان خلال الأيام المقبلة يوضح ملابسات الواقعة والإجراءات المرتقبة.


