كتب – محمد أبو الدهب..
في مساء يوم 16 مايو الماضي، تحوّل لقاءٌ كان من المفترض أن يكون عابرًا لشراء كمية من مُخدِّر الحشيش بقيمة 120 يورو إلى مأساة طعن طفل مصري في ميلانو.
طعنات قاتلة
وفاة الطفل المصري أحمد حازم عبد العزيز الذي يبلغ من العمر 13 عامًا جاءت بعد أسبوعين من تعرّضه لطعنات قاتلة على يد تاجر مُخدَّرات في ميلانو، وهو من أصل كوبي ويُقيم في إيطاليا.
ولم تكتفِ عائلة الضحية بالمطالبة بمُحاسبة الجاني البالغ من العمر 27 عامًا، بل اتهمت أيضًا صديقَي الطفل الأكبر سنًا بأنهما “عرضاه للخطر” بإشراكه في تلك الصفقة المشبوهة.

لقاء تحوّل إلى جريمة
خرج الطفل المصري الأصل أحمد حازم من منزله في حي بونتي لامبرو برفقة صديقين هما محمد (22 عامًا) وأسامة (19 عامًا)، بعد أن أخبر والديه أنه ذاهب لتناول شطيرة مع أصدقائه.
ولكن ما حدث كان أبعد ما يكون عن ذلك، حيث انتهى المطاف بالثلاثة في فيالي فيتوريو فينيتو لمقابلة تاجر المخدرات راندي ديسباني مارتينيز (27 عامًا) من أصل كوبي.
طعن طفل مصري في ميلانو
وفقًا للتحقيقات؛ اشتعلت المشاجرة عندما أدرك محمد أن نوعية الحشيش التي قدمها مارتينيز كانت رديئة، وهو السبب الأساسي الذي ترتب عليه طعن طفل مصري في ميلانو.
ففي خضم النزاع، هاجم كلب الروت وايلر المسمى “فياما” – والذي كان يرافق الطفل المصري الصغير – تاجر المخدَّرات؛ فرد الأخير بطعن الكلب والطفل بسكين، ما تسبب في إصابات بالغة لكليهما.
وحاول الاثنان الهرب نحو سيارة جولف يقودها صديقه أسامة، لكن مارتينيز لحق بهما وواصل الاعتداء عليهما.
نقل الصديقان الطفل إلى مستشفى فاتيبينفراتيلي، وتركاه في حالة نزيف أمامها وغادرا المكان، حيث مكث المجني عليه بها حتى وفاته في 30 مايو الماضي.

الموت بعد معاناة
نُقل الكلب “فياما” إلى عيادة بيطرية حيث نفق بعد ساعات متأثرًا بجراحه، بينما توفي الفتى بعد أسبوعين من العلاج في المستشفى، حيث باءت كل المحاولات الطبية لإنقاذه بالفشل.
وتمكّنت الشرطة من تتبع هوية الجاني، وجرى القبض على مارتينيز في يوم حادث طعن طفل مصري في ميلانو، بتهمة الشروع في القتل، والتي غُيّر توصيفها لاحقًا إلى تهمة القتل العمد بعد وفاة الضحية.
أوقفت قوات كارابينيري التابعة لشرطة دومو ومحطة موسكوفا، بتنسيق من المدعية العامة فرانشيسكا كروبي، مارتينيز في منزل في بوزولو مارتيزانا.

تداعيات حادث طعن طفل مصري في ميلانو
أثارت حادثة طعن طفل مصري في ميلانو صدمة في أوساط الجالية المصرية في ميلانو، كما ألقت الضوء مرة أخرى على مخاطر تجارة المخدَّرات وتورّط القاصرين في مثل هذه الحوادث.
وبينما تواصل العائلة نضالها القانوني للمطالبة بالعدالة الكاملة، تبقى قصة الفتى البالغ من العمر 13 عامًا وكلبه الوفي ذكرى مؤلمة في أحياء ميلانو.

مسار قانوني
تعيش عائلة الطفل المصري أحمد حازم في مساكن بونتي لامبرو، على بُعد خطوات قليلة من ليناتي في مدينة ميلانو، حيث جاء والده للعمل في إيطاليا منذ سنوات عديدة.
حازم عبد العزيز، والد الطفل المصري ضحية الحادث، أكّد على المُضي في الطريق القانوني للحصول على حق نجله، مُعربًا عن ثقته في القضاء الإيطالي.
طعن طفل مصري في ميلانو.. ماذا قال الأب؟
يحكي الوالد عن يوم الحادث قائلًا: “ابني خرج لتناول وجبة سريعة مع صديقين أكبر سنًا، ولكنه وجد نفسه في هذا الموقف”.
ويضيف: “الصديقان هما محمد، البالغ من العمر 22 عامًا، وأسامة، 19 عامًا، وكلاهما مصريان، كان أصغرهما يقود سيارة جولف رمادية اللون في ذلك اليوم”.
وبعد ذلك اتجه الأصدقاء الثلاثة بالسيارة إلى منطقة فيالي فيتوريو فينيتو في ميلانو لإتمام الصفقة في لقاء تحوّل إلى مأساة لا يزال ضجيجها يتردد داخل مجتمع ميلانو.
ويصف الأب الصديقان بأنهما “خانا ثقة الطفل البريء وجراه إلى هذا المصير المأساوي”، موضّحًا أن نجله الصغير كان “طيب القلب، ومحب للرياضة والحيوانات، ولكنه وقع ضحية أصدقاء السوء”.


