القصة الكاملة لانسحاب مروان سري من ملكية نادي داجنهام الإنجليزي.. هل دعم فلسطين السبب؟

0
715

كتبت – سما صبري..

في خطوة أثارت الكثير من الجدل في الأوساط الرياضية والإعلامية، أعلن اليوتيوبر المصري مروان سري انسحابه من ملكية نادي داجنهام وريدبريدج الإنجليزي، بعد أيام قليلة فقط من دخوله الاستثمار في النادي، وذلك احتجاجًا على قرار الإدارة بإقالة شريكته الإعلامية سلمى مشهور من منصبها كمديرة للتطوير والمشاركة.

قرار مفاجئ دون إخطار

وجاء هذا القرار بعد أن نشر النادي، الناشط في دوري الدرجة الخامسة الإنجليزي، بيانًا مقتضبًا عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا) أعلن فيه إعفاء مشهور من منصبها، دون تقديم أي تبرير رسمي.

وفي أول تعليق له، قال مروان سري في مقطع فيديو ظهر فيه برفقة مشهور: “لم يتم إبلاغي مسبقًا بهذا القرار، ولم أوافق عليه، وهو أمر غير مقبول تمامًا”.

تصعيد سريع وانسحاب فوري

وبعد ساعات من إعلان الإقالة، صعّد سري موقفه ليعلن انسحابه الكامل من ملكية النادي، مشيرًا إلى أن القرار جاء بعد ما وصفه بـ”استغلال الإدارة لاسم سلمى لتحميلها إخفاقات داخلية، في ظل ضغط جماهيري ومواقف عنصرية لم تقابل بالتصدي المطلوب”.

وأضاف: “لن أقبل بهذا الظلم، واتخذنا الإجراءات القانونية المناسبة للحفاظ على حقوقنا”.

إقالة وتهديد وصدمة

من جانبها، أعربت سلمى مشهور عن شعورها بالصدمة والحزن، مشيرة إلى أنها “تعرضت للتهديد” وأنها “في خطر” بعد هذا القرار، كما أكدت أنها ستتابع القضية قانونيًا، قائلة: “ما حدث يضر بسمعتي ومسيرتي المهنية، وسأسعى لاسترداد حقي بكل الوسائل”.

دوافع سياسية أم تصفية حسابات؟

فيما لم يوضح النادي دوافع الإقالة، وأشار العديد من النشطاء إلى أن دعم مشهور العلني للقضية الفلسطينية قد يكون من الأسباب الكامنة وراء إبعادها، خاصة بعد أن تعرضت لهجوم من بعض مشجعي النادي، اتهموها بـ”التعاطف مع حماس” و”الانتقاد العلني لإسرائيل”، وهو ما أثار انقسامًا حادًا في الرأي العام.

حلمٌ مؤجل

وكان مروان سري، وهو مؤسس قناة “ارزع” على يوتيوب، قد دخل عالم الاستثمار الرياضي مؤخرًا بدعم واسع من الجمهور، مستعينًا بسلمى مشهور التي لعبت دورًا كبيرًا في البحث عن نادى يناسب طموحاته، ليقع الاختيار على داجنهام وريدبريدج، وهو نادى صغير يتخذ من لندن مقرًا له.

واعتبر سري امتلاك حصة في النادي “حلمًا تحوّل إلى حقيقة”، مستوحيًا فكرته من شغفه بناديي أرسنال والأهلي المصري.

استثمار لم يكتمل.. ونقاش مستمر

رغم التفاعل الكبير الذي حظي به المشروع عند انطلاقه، فإن أحداث الأيام الأخيرة أعادت الجدل حول حرية التعبير، والعنصرية، وتضييق المساحة أمام الأصوات الداعمة للقضايا الإنسانية في بعض الأوساط الأوروبية.

ويبقى السؤال: هل كانت إقالة مشهور نتيجة موقفها من القضية الفلسطينية؟ أم بسبب ضغوط داخلية في إدارة النادي؟.

وفي ظل انتظار رد رسمي من إدارة داجنهام، تتواصل التفاعلات على منصات التواصل، فيما يستمر النقاش حول علاقة السياسة بالرياضة، وحدود حرية التعبير.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا