كتب – محمد أبو الدهب..
تشهد إيطاليا موجة جديدة من انتشار مرض الحصبة، حيث كشفت أحدث البيانات الصادرة عن المعهد العالي للصحة (ISS) عن تضاعف عدد الحالات تقريبًا خلال الفترة الماضية مقارنةً بالفترات السابقة.
ويُحذّر الخبراء من تفاقم الأوضاع مع بدء موسم السفر الصيفي؛ خص في ظل انخفاض معدلات التطعيم ضد هذا المرض شديد العدوى.
انتشار الحصبة في إيطاليا
تواجه إيطاليا تحديًا صحيًا كبيرًا أثناء المُضيِّ في طريقها لتحقيق هدف منظمة الصحة العالمية بالقضاء على الحصبة بحلول 2030.
ويؤكد الخبراء أن زيادة الوعي والتطعيم هما السلاحان الرئيسيان لمواجهة هذا التهديد الصحي المتصاعد؛ خصوصًا مع دخول موسم الصيف والسفر.

أرقام صادمة
سجّلت الإصابات الجديدة بمرض الحصبة منذ بداية مايو الماضي 65 حالة.
- إجمالي 2025: 334 حالة منذ بداية العام.
- بؤر الانتشار: 58.7% من الحالات في 4 مناطق (صقلية، لومباردي، لاتسيو، إميليا رومانيا)
الفئات العمرية:
- 8% من المصابين فوق 15 عامًا.
- 18 حالة لأطفال دون سنة واحدة.
- أعلى معدل إصابة بين الأطفال دون الخامسة.
مشكلة لقاح الحصبة
دلّت الإحصائيات الوطنية على أن نسبة كبيرة من الحالات لم تتلق لقاح الحصبة، وأشارت التقارير الصحية إلى إن 87.9% من المصابين لم يكونوا محصَّنين، بينما 3 حالات التهاب دماغي بين غير المطعمين.
فيما انخفض معدلات التطعيم المعزز (95% للجرعة الأولى vs انخفاض ملحوظ للجرعة المعززة).

مضاعفات خطيرة
سجّلت 108 حالات (ثلث الإصابات) مضاعفات تشمل:
- التهاب الكبد والرئتين.
- مشاكل في الجهاز التنفسي.
- التهاب القرنية والملتحمة.
- حالات عصبية خطيرة.
تحذيرات طبية
حذّرت التقارير صحية من استمرار انتشار المرض؛ خصوصًا بعد أن وصل معدل الوفيات: 1 لكل 1000 حالة؛ فتمثّل إيطاليا ثاني أعلى دولة أوروبية في الإصابات بعد رومانيا.
كما دقت ناقوس الخطر من تفشِّي الأوبئة في المناطق ذات التطعيم المنخفض؛ ومع اقتراب الموسم السياحي، يحذر الخبراء من:
- زيادة انتشار مرض الحصبة عبر المسافرين.
- خطر إصابة الرضع (قبل سن التطعيم).
- ضرورة التحقق من الحالة التطعيمية قبل السفر.

الحلول المقترحة
- التطعيم في أي عمر لمن لم يحصل عليه.
- الجرعة المعززة حتى للبالغين.
- زيادة الوعي بخطر المرض.
- تعزيز برامج التطعيم الإجبارية.
ونصحت السُّلطات الصّحِّية جميع المواطنين والزوّار بالتحقق من حالة تطعيمهم ضد الحصبة والنظر في الحصول على اللقاح قبل السفر، خاصةً إلى المناطق ذات المُعدَّلات المرتفعة للإصابة.


