كتبت – فاتن علي..
مع بدء تسجيل الطلاب في الأردن، لامتحان شهادة الثانوية العامة “التوجيهي” لعام 2025، تبرز الدورة الحالية باعتبارها واحدة من أكثر الدورات استثنائية وإثارةً للجدل، فقد قررت وزارة التربية والتعليم تطبيق نظامين مختلفين للاختبارات الوطنية؛ أحدهما مخصص لطلبة جيل 2007 وفق النظام التقليدي، والآخر لطلبة جيل 2008 ضمن نظام العامين، مما أثار مخاوف واسعة بين الطلبة وأولياء الأمور بسبب التداخل بين النظامين وتأثيره المحتمل على الاستعداد للامتحانات.
امتحان محوسب لطلبة التوجيهي
أكد الدكتور محمد شحادة، مدير الامتحانات والاختبارات في الوزارة أن امتحان الثانوية العامة للصف الأول الثانوي سيكون محوسبًا بالكامل، مشيرًا إلى أن الوزارة، بالتعاون مع المركز الوطني لتطوير المناهج، قامت بإعداد بنوك أسئلة إلكترونية تتيح للطلبة التقدم للامتحان عبر نظام إلكتروني متكامل.

وأوضح أن الهدف من بنوك الأسئلة هو رفع جودة الامتحان من خلال آلية دقيقة لتدقيق الأسئلة وفقراتها أكثر من مرة من قبل مختصين، مما يضمن عدالة التقييم ودقته. كما ستمكن هذه الآلية الوزارة من عقد الامتحان عدة مرات سنويًا، بعد أن كان النظام التقليدي يتطلب خمسة أشهر من التحضير، وهو ما سيسهم في تخفيف الضغط النفسي على الطلبة.
آلية تنفيذ الامتحان وتدريبات إلكترونية للطلبة
وأوضح شحادة أن الطلاب سيتقدمون للامتحانات في جلسات يومية، بحيث تضم كل جلسة نحو 20 ألف طالب، بواقع ثلاث جلسات يوميًا، كما سيتم إتاحة رابط إلكتروني مع بداية الفصل الدراسي الثاني، يتيح للطلبة التدرب على نمط الامتحان عبر نشر نماذج تدريبية في المباحث الأساسية الأربعة، لضمان تهيئتهم للبيئة الامتحانية.

وأشار إلى أنه سيتم إجراء اختبارات مدرسية تجريبية للتحقق من جاهزية البنية التحتية في المدارس، حيث من المفترض أن تكون جميع مختبرات الحاسوب مجهزة بالكامل بحلول نهاية فبراير، مع مراعاة جميع التحديات الفنية، مثل انقطاع الكهرباء، حيث تم توفير أجهزة تساعد الطلبة على إكمال الامتحان دون انقطاع، إلى جانب توفير خطوط إنترنت فائقة السرعة وإجراءات أمان رقمية.
إجراءات فنية لضمان استمرارية الامتحان
أشار شحادة إلى أن الامتحان سيتم تقديمه بطريقة “أونلاين” و”أوفلاين”، بحيث يمكن للطالب إكمال الامتحان حتى في حال انقطاع شبكة الإنترنت، مؤكدًا أن جميع المشكلات التقنية المحتملة قد تم دراستها وحلها مسبقًا من خلال التجهيزات المثبتة في المختبرات.

وفيما يخص نمط الأسئلة، أكد أن الأسئلة لن تختلف كثيرًا عن الامتحانات السابقة، حتى مع الانتقال إلى النظام الإلكتروني، مشيرًا إلى أن الأسئلة الإنشائية في مادتي اللغة العربية والإنجليزية ستظل ورقية، حيث سيتم إعطاء الطلاب ورقة للإجابة بخط اليد بدلًا من استخدام لوحة المفاتيح، وذلك لمراعاة الفروق الفردية بين الطلبة.
الجيل الأخير لنظام الدورة الواحدة
أما بالنسبة لطلبة جيل 2007، فسيكون هذا الامتحان هو آخر امتحان ثانوية عامة يُعقد وفق نظام الدورة الواحدة، على أن يتبعه امتحان تكميلي. لكن لا تزال هناك تساؤلات حول وضع طلبة جيل 2008، الذين خضعوا لنظام الحقول التعليمية، وما إذا كان سيتم إتاحة دورة تكميلية لهم، إضافة إلى شكل امتحان الصف الثاني الثانوي وإمكانية عقده بطريقة محوسبة.

كما لا تزال هناك استفسارات أخرى عالقة، مثل تكلفة التسجيل لكل جلسة امتحانية، والآليات الجديدة التي سيتم اعتمادها في تنفيذ النظام المحوسب بالكامل، وهو ما يجعل امتحان “التوجيهي” لهذا العام محط ترقب كبير من قبل الأوساط التعليمية والطلبة وأولياء الأمور.


