البرلمان البريطاني يقر إعفاء الأطباء من المشاركة في الموت الرحيم

0
244

كتبت – سما صبري..

صادق البرلمان البريطاني مؤخرًا على تعديلات جوهرية ضمن مشروع قانون الموت الرحيم، وسط جدل محتدم بين الأطراف السياسية والطبية والدينية، وجاءت أبرز هذه التعديلات لحماية العاملين في القطاع الصحي من إلزامهم بالمشاركة في تنفيذ إجراءات إنهاء الحياة للمرضى المصابين بأمراض عضال، في خطوة تعكس حساسية القضية وأبعادها الأخلاقية والقانونية.

إعفاء الأطباء رسميًا

وفي النسخة المعدلة من مشروع القانون، تم تثبيت بند يُعفي الأطباء والمهنيين الصحيين من أي التزام بالمشاركة في عملية “المساعدة على الموت”، كما وسع تعديل قادته النائبة العمالية كيم ليدبيتر هذا الإعفاء ليشمل موظفين آخرين مثل الصيادلة وعمال الرعاية الاجتماعية، مع ضمان حمايتهم من التمييز في حال رفضهم المشاركة، سواء بدافع ديني أو أخلاقي أو مهني.

مخاوف نيابية متزايدة

وشهدت جلسات النقاش البرلماني تحذيرات واضحة وتحفظات شديدة من عدد من النواب، عبروا خلالها عن قلقهم من إمكانية شعور بعض المرضى بضغط نفسى يدفعهم لاختيار إنهاء حياتهم مبكراًخشية أن يصبحوا عبئًا على أسرهم، وقد دعت النائبتان أنيلسي دودز وميغ هيليير إلى ضرورة منع الأطباء من تقديم خيار “الموت الرحيم” للمرضى بشكل استباقي.

لجنة بدل قاضى

وفي تعديل جوهري آخر، تقرر إلغاء شرط الحصول على توقيع قاضي المحكمة العليا للموافقة على طلبات المساعدة على الموت، على أن تتولى لجنة ثلاثية متخصصة—تضم طبيباً نفسياً، وخبيرًا قانونيًا، وعاملًا اجتماعيًا—مراجعة الحالات واتخاذ القرار النهائي، وذلك بهدف تبسيط الإجراءات القانونية دون المساس بمعايير الرقابة والضوابط الأخلاقية.

تصويت حاسم مرتقب

وبعد سلسلة من التعديلات، تأجل التصويت النهائي على مشروع القانون إلى 13 يونيو المقبل، حيث سيُقرر البرلمان مصير القانون إما بالانتقال للمرحلة التالية من الإقرار أو برفضه.

وفي خضم التوتر السياسي والجدل المجتمعي المتزايد، اختارت الحكومة البريطانية التزام الحياد الرسمي، مانحة النواب حرية التصويت وفقًا لقناعاتهم الشخصية، وبينما حصل المشروع سابقًا على دعم أغلبية بلغت 330 نائباً مقابل 275 معارضًا، فإن التغيرات السياسية والتفاعلات المجتمعية المتسارعة قد تُفضي إلى نتائج مختلفة في التصويت الحاسم المرتقب خلال يونيو المقبل

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا