كتب- محمد أبو الدهب..
شهد، اليوم الجمعة 23 مايو، موجة جديدة من احتجاجات سائقي سيارات الأجرة في فرنسا، ما تسبب في حدوث اضطرابات مرورية كبيرة في باريس ومناطق أخرى من فرنسا.
احتجاجات سائقي سيارات الأجرة في فرنسا
تأتي هذه التحركات الاحتجاجية في ظل استمرار الغضب العارم بين السائقين للمرة الخامسة على التوالي، حيث يواصلون رفضهم للاتفاق الجديد بشأن نقل المرضى.
وفي محاولة لحل الأزمة، أُعلن عن عقد اجتماع حاسم غدًا السبت 24 مايو مع رئيس الوزراء فرانسوا بايرو في وزارة النقل، لوضع نهاية للاحتجاجات المستمرة ضد إصلاح النقل الصحي.
اضطرابات مرورية
واجهت باريس ومنطقة إيل دو فرانس ومناطق أخرى اضطرابات مرورية كبيرة بسبب احتجاجات سائقي سيارات الأجرة في فرنسا.
وشملت هذه الاضطرابات إغلاق المحطات وإبطاء حركة المرور في الطرق الرئيسية؛ خصوصًا في الشوارع الكبرى بالعاصمة الفرنسية باريس.
شلل في الطرق الرئيسية
شُلّت حركة المرور بالطرق الرئيسية مثل شارع راسباي، كما تأثر الوصول إلى مطار شارل ديغول بسبب إنشاء سائقي سيارات الأجرة في فرنسا حواجز على الطرق.
ومن المتوقع أن تمتد هذه الاضطرابات إلى المناطق المحيطة بالمستشفيات والطرق الرئيسية في إيل دو فرانس، مع تحذيرات من توسُّع نطاق الاحتجاجات في حال فشل الاجتماع الحكومي في تقديم حلول مرضية.
أسباب احتجاجات سائقي سيارات الأجرة في فرنسا
لا تقتصر التعبئة على العاصمة الفرنسية وحدها، بل امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد، حيث يحتج السائقون على إصلاح النقل الصحي الذي يهدف إلى خفض النفقات المتزايدة للضمان الاجتماعي.
ويُرّكز المحتجون بشكل خاص على مخاوفهم من التوسُّع في نظام النقل المشترك ومراجعة تعريفة نقل المرضى، والتي قد تؤثّر سلبًا على دخولهم.
وشهد اليوم مشاركة ما يقرب من 1700 سيارة أجرة في الاحتجاجات على مستوى البلاد، بما في ذلك 960 سيارة في باريس وحدها، إضافة إلى تجمعات احتجاجية في مدن مثل باو ومارسيليا.
اجتماع عاجل
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة عن عقد اجتماع وزاري يوم السبت 24 مايو في وزارة النقل، بمشاركة رئيس الوزراء فرانسوا بايرو.
ومن المقرر أن يفتتح بايرو الاجتماع بحضور ممثلي قطاع سيارات الأجرة؛ حيث تُعلّق النقابات آمالًا كبيرة على هذا الاجتماع.
تحذيرات نقابية
حذّر رشيد بوجمعة، رئيس الاتحاد الوطني لسيارات الأجرة، من استمرار التحرُّكات لفترة طويلة في حال عدم تحقيق نتائج ملموسة.
وتواجه الحكومة تحديًا كبيرًا في الموازنة بين تهدئة غضب السائقين والمحافظة على مسار الإصلاحات المخطط لها.
تحديات الإصلاح الصحي
من جهتها، تحاول مؤسسة التأمين الصحي طمأنة الرأي العام حول فوائد الإصلاح المزمع تنفيذه.
وأكد توماس فاتوم، المدير العام للمؤسسة، أن النظام الجديد سيعود بالنفع على أغلبية السائقين من خلال تعريفة موحّدة وتقليل عدد الجولات الفارغة.
وأشار إلى أن الباب لا يزال مفتوحًا لإجراء بعض التعديلات، مع تأكيده على ضرورة جعل النظام أكثر استدامة على المدى الطويل.
تحذيرات من تفاقم الوضع
مع اقتراب موعد الاجتماع الحاسم، تظل حدة الاحتجاجات مرتفعة؛ خصوصًا في المدن الكبرى، مع تحذيرات من تفاقم الوضع في باريس في حال عدم التوصل إلى حلول وسط.
وينصح المسؤولون المواطنين بالاستعداد لاضطرابات مرورية محتملة؛ خصوصًا حول المحطات والمطارات والمستشفيات، في حال استمرار احتجاجات سائقي سيارات الأجرة في فرنسا.
ونصحت السُّلطات الفرنسية الرُّكاب على استخدام وسائل النقل العام ومراقبة تحديثات حركة المرور عبر المنصات الإلكترونية.
ويبدو أن يوم السبت سيكون محوريًا في تحديد مصير حركة الاحتجاج ومستقبل إصلاح النقل الصحي، في اختبار حقيقي للحوار الحكومي وقوة التعبئة الشعبية.


